سبل السلام — ج 2
الصنعاني • الفقه • ج2 ص97
دار الحديث
<span class="matn">(838) - وعن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك» رواه الترمذي وأبو داود وحسنه وصححه الحاكم، واستنكره أبو حاتم الرازي، وأخرجه جماعة من الحفاظ وهو شامل للعارية.
</span><span class="matn-hr"> </span>
[سبل السلام]
لأنها تأسيس ولأنها كثيرة، ثم ظاهره أن المراد عارية قد ضمناها لك وحينئذ يحتمل أنه يلزم ويحتمل أنه غير لازم بل كالوعد وهو بعيد فيتم الدليل بالحديث القائل إنها تضمن - وهو الأظهر - بالتضمين إما بطلب صاحبها له أو بتبرع المستعير.
[من ظفر بحقه أخذه]
(وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك» . رواه أبو داود والترمذي وحسنه وصححه الحاكم واستنكره أبو حاتم الرازي وأخرجه جماعة من الحفاظ وهو شامل للعارية) الوديعة ونحوهما وأنه يجب أداء الأمانة كما أفاده قوله تعالى {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها} [النساء: 58] وقوله «ولا تخن من خانك» دليل على أنه لا يجازي بالإساءة من أساء وحمله الجمهور على أنه مستحب لدلالة قوله تعالى {وجزاء سيئة سيئة مثلها} [الشورى: 40] {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به} [النحل: 126] على الجواز وهذه هي المعروفة بمسألة الظفر وفيها أقوال للعلماء.
هذا القول الأول وهو الأشهر من أقوال الشافعي وسواء كان من جنس ما أخذ عليه أو من غير جنسه. والثاني يجوز إذا كان من جنس ما أخذ عليه لا من غيره لظاهر قوله {بمثل ما عوقبتم به} [النحل: 126] وقوله {مثلها} وهو رأي الحنفية والمؤيد (والثالث) لا يجوز ذلك إلا بحكم الحاكم لظاهر النهي في الحديث ولقوله تعالى {لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل} [النساء: 29] وأجيب أنه ليس أكلا بالباطل والحديث يحمل فيه النهي على التنزيه (الرابع) لابن حزم
#
