شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مراتب المحبة

الشيخ ياسر برهامي • التزكية

أما يستحي مَن يدَّعي الحب باخلاً بـما لـحـبـيـبٍ عـنـه يدعـوه ذا لِيَا

ألا يستحي مَن يدعي حب الله وهو لا يريد أن يضحي مِن أجله بماله ونفسه وكل ما عنده، ويبخل عنه به، مع أنه في الحقيقة ملك له -ليس لمدعي المحبة-، وهو يقول لك: هذا لي اتركه ولا تنازع، ومع ذلك تقول له: لا، لا أريد أن أعطيك وتبخل عمن تحب بما يملكه ولا تملكه، وهو يطلبه منك ولا تريد بذله! وبعد ذلك تدعي المحبة؟! أما تستحي مِن هذه الدعوى؟!

أما تلك دعوى كاذب ليس حظه مِـن الحـب إلا قـوله والأمـانـيـا

فليس صادقًا في معنى الحب مَن لم يبِع لله -سبحانه- نفسه وماله، ويفوض أمره إلى الله ويتوكل عليه، ويسلم وجهه إليه، وإنما نصيبه مِن الحب مجرد الكلام والتمني، وليس له مِن حقيقة الحب نصيب، فاللهم نسألك حبك وحب مَن أحبك والعمل الذي يبلغنا حبك، واجعل حبك أحب إلينا مِن الماء البارد.

اللهم لك أسلمنا وبك آمنا، وعليك توكلنا وإليك أنبنا، وبك خاصمنا وإليك حاكمنا، اللهم إنا نعوذ بعزتك، لا إله إلا أنت أن تضلنا، أنت الحي الذي لا يموت، والإنس والجن يموتون.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

الصفحة السابقة