شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

حوار وكالة الأخبار الإسلامية - نبأ - مع فضيلة الشيخ/ ياسر برهامي

صوت السلف • حوارات

موضوع الحوار بين الإسلام والغرب.. هل هو سياسة صحيحة، أم فرع من الخداع الاستراتيجي الغربي؟

.. يجب أن يكون الهدف الأول للحوار بين المسلمين والغرب هو دعوتهم إلى الله -عز وجل-، وبيان حقيقة هذا الدين لهم، وإزالة الصورة المشوهة التي فرضها طواغيتهم على هذه الشعوب المسكينة عن الإسلام.

وأما ما يتصوره البعض من أن هدف الحوار تحقيق التقارب على طريقة السياسيين، بأن نتنازل عن بعض ما عندنا، ويتنازلوا عن بعض ما عندهم، فهذا يترتب عليه ضياع الكثير من عقائد أهل الإسلام، ولا نرتضي ذلك بحال من الأحوال.

ما رأيك في الحوار الإخواني الأمريكي ... هل هو فخ أمريكي للإخوان أم طريق صحيح لتعديل الموقف الأمريكي ؟

.. الموقف الأمريكي من المسلمين مبني على مصالح وموازنات سياسية، أشك أنه يمكن أن تتغير من خلال مثل هذه الحوارات التي تضمنت -في ما قرأنا وسمعنا- ضغوطاً واضحة على الأصول المنهجية التي يجب أن يلتزم بها أهل الإسلام إخواناً وغيرهم.

ما رأيك في تصريحات ما يسمى بالتيار الإصلاحي في الإخوان المسلمين في مصر، "عبد المنعم أبو الفتوح" نموذجاً؟

.. تحديداً ما هذه التصريحات؟ هل تقصد مثلاً التصريحات الخاصة بالدولة المدنية أو في الحقيقة العلمانية في فلسطين؟ هذه التصريحات التي تهدم موازين العمل الإسلامي في الصراع مع اليهود. أو مثلاً تصريحات من يقول: "إن صناديق الانتخابات لو أتت برئيس قبطي أو زنديق أو شيوعي أو بإلغاء مرجعية الشريعة الإسلامية أنها مصدر التشريع " فنحن نحترم ذلك ؟! أم تقصد تصريحات من يقول لكاتب " أولاد حارتنا " بأن الإسلام لا يمنع الإلحاد والإباحية في الأدب، ويعطيه قلماً ليكتب من "التنوير" ؟! ولا أظن أنه لا يعلم حقيقة كتابات هذا الكاتب عبر تاريخه.

فتسمية هذه التصريحات بالتيار الإصلاحي قلب للحقائق. وأنا أدعو المصلحين من الإخوان قبل غيرهم إلى مقاومة هذه الفساد الذي يفقد التيار الإسلامي كل رصيده لدى القاعدة الإسلامية.

كيف يمكن أن يمارس المسلمون والإسلاميون بشكل خاص السياسة دون إفراط أو تفريط؟

.. إذا تغيرت موازين القوى في أرض الواقع أما في ظل موازين القوى الحالية التي تفرض على المسلمين بيع قضاياهم ومبادئهم وعقائدهم، فمن السياسة ترك العمل للسياسة، وأحيلكم على مقال " المشاركة السياسية وموازين القوى " بموقع صوت السلف.

هل يمكن أن تضع لنا كبسولة سريعة لإصلاح أحوال المسلمين؟

.. أساس الإصلاح تكوين الشخصية الإسلامية المتكاملة المفقودة في معظم فصائل العمل الإسلامي التي أساسها ما بينه النبي -صلى الله عليه وسلم- في حديث جبريل من تحقيق الإسلام والإيمان والإحسان، فلا بد من وجود المسلم الذي يتعلم تفاصيل التوحيد، وترك الشرك والبدع، والعبادات، والمعاملات الواجبة عليه، ويعمل بها ملتزماً بالسنة ويدعو لها، ولابد أن يكون كذلك محققاً معاني الإيمان بالله، والملائكة، والكتب، والرسل، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، على التفصيل الذي جاء به النبي -صلى الله عليه وسلم- على عقيدة أهل السنة والجماعة، وفهم السلف عاملاً بذلك، داعياً إليه، ولابد أن يكون كذلك محققا لمعاني التزكية، وإصلاح الباطن في علاقاته بالله -عز وجل- إخلاصاً ومراقبة وحباً وخوفاً ورجاء، وملتزما بالخلق الإسلامي الواجب في معاملته مع من حوله من أسرته وجيرانه وأقاربه، وسائر المسلمين وغيرهم.

هذه الشخصية هي اللبنة الأولى للبناء. وعند التأمل نجد أنها غير موجودة بالصورة المتكاملة التي تشمل الإسلام الحقيقي وهذا هو سبب التأخر على كافة الأصعدة.

ثم لابد من السعي لإيجاد الطائفة المؤمنة، لتقوية روابط الأخوة الإيمانية بين المسلمين حتى يقوموا بما أوجب الله عليهم من فروض الكفاية المفقودة والغائبة حسب القدرة والمصلحة.

فإن صدقنا الله في ذلك تغيرت موازين القوى في الأرض، وفتحت لنا أبواباً هي مغلقة الآن .

هل تعتقد أن الانتصار الأفغاني أقرب إن شاء الله أم الانتصار العراقي؟

.. نحن ندعو الله -عز وجل- لتحقيق النصر للمسلمين في كل مكان، وهذا النصر مرهون بمدى قرب المجاهدين من الحق، وتجنب السلبيات ومدى إقامة ما ذكرنا في " كبسولة الإصلاح ".

وأنا لا أعلم تفاصيل الواقع في كلا البلدين لأن الإعلام – حتى الإسلامي – إنما يهتم بنتائج المعارك وخسائر الأعداء، ونحو ذلك، ولهذه الأمور أثرها في تحقيق النصر، يأتي في المرتبة الثانية، بعد الإيمان والعمل، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- (إنما تقاتلون بأعمالكم ) ، وكما بوب البخاري " باب : عمل صالح قبل القتال " .

ولا شك أن معالجة السلبيات القائمة في أعمال المقاومة مثل وجود جرأة في تكفير المخالف لدى البعض، وجرأة على الدماء المعصومة، كما نرى في التفجيرات العشوائية في الأسواق، والشوارع التي تغص بالمسلمين، وأبواب المساجد، حتى تلك التي لأهل البدع، وكذلك الاختلاف في المناهج وعلى أرض الواقع بين المجاهدين، نقول أن معالجة هذه السلبيات من أهم أسباب تحصيل النصر ، وتركها تستشري وسط المجاهدين من أعظم العقبات.

كيف يمكن للمسلم العادي أن يدعم عمليات المقاومة الإسلامية في أي مكان؟

.. هذا السؤال يصعب الإجابة عليه في عبارات مختصرة حتى لا يُساء فهمها فلذلك أحيلك على مقال " حكم السفر إلى ساحات الجهاد " بموقع صوت السلف ولا أقل من صدق الدعاء للمجاهدين في كل مكان.

ما هو مستقبل الكيان الصهيوني ، وهل ترى نفس الرأي الذي يقول إن نهاية إسرائيل ربما تكون قريبة؟

الصفحة السابقة الصفحة التالية