وقفات إيمانية مع قصة نبي الله يوسف -عليه السلام- (6) الفرج بعد الشدة
الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع
- ( قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ إِنَّا إِذًا لَظَالِمُونَ ): قاعدة عظيمة في الإسلام: "لا يؤاخذ إنسان بجريرة غيره". قال -تعالى- ( وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ) (الأنعام:164) .
- ( وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ ): ليس الرجال بالعدد وإنما بالقيمة والنفع. "كان عمر -رضي الله عنه- يقرأ هذه الآيات ويبكي"، وكان يقول: "أتمنى أن يكون ملء هذه الدار رجال مثل أبي عبيدة أستعملهم في أمور المسلمين".
- ( وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ ): لا ينافي الحزن الصبر والرضا، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( إِنَّ العَيْنَ تَدْمَعُ، وَالقَلْبَ يَحْزَنُ، وَلاَ نَقُولُ إِلَّا مَا يَرْضَى رَبُّنَا ) (متفق عليه) .
- ( إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ ): عبادة الشكوى إلى الله مِن أجلِّ العبادات التي يَغفل عنها كثير مِن الناس، وروي مِن دعاء النبي -صلى الله عليه وسلم-: "اللَّهُمَّ إلَيْكَ أشْكُو ضَعْفَ قُوَّتِي، وقِلَّةَ حِيلَتِي" (رواه الطبراني) .
- ( وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ): عبادة الرجاء شرط في صحة الإيمان، عن ابن مسعود -رضي الله عنه- موقوفًا: "أكبر الكبائر: الإشراك بالله، والأمن مِن مكر الله، والقنوط مِن رحمه الله".
- وهكذا اشتد الكرب على يعقوب -عليه السلام- مع اقتراب الفرج، وهي سنة ربانية: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( وَاعْلَمْ أنَّ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْرًا كَثِيرًا، وَأَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ ) (رواه أحمد والحاكم، وصححه الألباني) .
خاتمة: الأمر بالتوجه إلى مصر:
( يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ).
وهذا ما يأتي عليه الحديث في المرة القادمة -إن شاء الله-.