وقفات إيمانية مع قصة نبي الله يوسف -عليه السلام- (7) (اجتماع الأمر ولم الشمل)
الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع
ملخص الآية: يقرر الله -تعالى- لمحمدٍ -صلى الله عليه وسلم- لما قص عليه نبأ إخوة يوسف -عليه السلام-، كيف نصره عليهم، وجعل له العاقبة والنصر والملك والحكم مع ما أرادوا به مِن السوء والهلاك والإعدام، هذا وأمثاله يا محمد مِن أخبار الغيوب السابقة، نوحيه إليك ونعلمك به يا محمد؛ لما فيه مِن العبرة لك والاتعاظ لمن خالفك، وما كنت حاضرًا عندهم ولا مشاهدًا لهم إذا أجمعوا أمرهم على إلقائه في الجب وهم يمكرون، ولكن أعلمناك به وحيًّا إليك وإنزالاً عليك.
- ( وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ ): تثبيت لقلبك يا نبينا ولأصحابك ولأتباعك مِن عدم الاغترار بكثرة المخالفين، وعظيم مكرهم وكيدهم، فالعاقبة لك ولأتباعك، وإن اشتد الأمر في وقت مِن الأوقات فيسكون الفرج والنصر والتمكين كما كان ليوسف -عليه السلام-، ولذلك خُتمت السورة بقوله -تعالى-: ( حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ) (يوسف:110) .
نسأل الله النصر والتمكين لدينه العظيم، وأن يجمعنا بالنبيين في جنات النعيم.