شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مؤتمر "جروزني" أم مؤتمر (بوتين - قاديروف) لمنع جهاد المحتل؟!

الشيخ عبدالمنعم الشحات • المنهج السلفي

طبعًا هو قام بحذف هذا الاختيار هروبًا مِن مناقشته وتعمية للمنهج الذي هو بحق المنهج الوسط الجامع بين المعقول والمنقول، وهو مذهب الصحابة والتابعين ومذهب الإمام أحمد، ومعظم الأشاعرة الرافضين لكتاب "الإبانة" للأشعري، يزعمون أنه كتبه تقية مِن الحنابلة، ومع أن هذا القول طعن في الإمام الأشعري قبل أن يكون طعنًا في الحنابلة، ولكن هذا يثبت أن "الأشعري" حينما كتب مذهب أصحاب الحديث وأظهر الانتماء إليه "تقية" على حد زعمهم كتبه على منهج الإثبات، وليس التفويض ولا التأويل.

الثالث: توهم أن الإثبات يقتضي التشبيه هو الآفة الرئيسية التي ألجأت البعض إلى التأويل، والبعض الآخر إلى التعطيل بدرجاته، ومنه التفويض/ ومناقشة هذه الشبهة لا تتسع لها هذه المقالة، ولا نظنه يخفى عليه تفنيد شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره لهذه الشبهة.

الرابع: القضايا التي حصل فيها خلاف ليست قضايا الصفات فقط، بل هي قضايا تتعلق بكثير من الأبواب ومنها باب القدر، والتي أثرت عقيدة الجبر "بكل درجاتها" في تخلف المسلمين، وأثرت في ترك الجهاد، وقادت بعض مِن اعتنقها إلى الدخول في طي الدول الاستعمارية قديمًا وحديثًا.

الخامس: كان مِن الحضور الدكتور "حاتم العوني"، وهو ممن يثبت الصفات، وليس مِن المفوضة (فيما نعلم عنه)، ووفق كلامك لا يدخل الدكتور "العوني" في أهل السنة (ولا أناقش هنا مسألة أنه يعرّف أهل السنة بتعريف موسع، ولكن أناقش مذهبه هو في الصفات، وحكمك أنت على من يذهب هذا المذهب).

وأخيرًا: فقد كتب الدكتور "أسامة الأزهري" تعليقًا رد فيه على انتقادات الإخوان للمؤتمر، بأن كل الانتقادات تناقض موقفًا سابقًا لهم، حيث سبق للشيخ "القرضاوي" الثناء على "قاديروف"، وهم الآن يستنكرون عقد المؤتمر في ضيافته، كما استنكر عليهم نعيهم عدم ذكر السلفية في حين أنهم يطعنون فيها ليل نهار، وهي إلزامات تلزم الإخوان بالفعل، ولكن كنا ننتظر أن يرد الدكتور "أسامة" ردًّا عامًّا على هذه الاعتراضات مِن حيث هي، وموقفه منها، ولكن لمعتذر أن يعتذر عنه بأنه اكتفى ببيانات الأزهر فيقال لا بأس، ويبقى العتب عليه في نشره لرد الشيخ "الجفري" عن مسألة حذف أهل الحديث بكل ما فيها مِن أمور تكلمنا عليها قبْل قليل.

وبعد، فهذه مناقشة موجزة حول المؤتمر، ولعل الله أن ييسر لنا تفصيل بعض هذه الجزئيات لاحقًا -إن شاء الله تعالى-.

الصفحة السابقة