شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تركيا التي لا نعرفها (15)

الشيخ علاء بكر • السيرة والتاريخ

كان طبيعيًّا فشل الانقلاب، والذي بدا وكأنه وقع من هُوَاة؛ فكان تحركهم مبكرًا في التاسعة مساءً في يوم جمعة أمام الجماهير، والأنسب أن يكون التحرك في وقت متأخر مِن الليل، ضمانًا لسرعة التحرك، وتجنبًا لأي احتكاك محتمل بالجماهير. وقيل إن سبب هذا التحرك المبكر أنهم علموا بانكشاف أمرهم فقدَّموا ساعة البدء بالتحرك.

- إعلان بيانهم في الإذاعة قبْل التمكن مِن القبض على كبار المسئولين "خاصة أردوغان"، فكشفوا أمرهم أمام مسئولين لهم حرية التصرف؛ مما أعطى الفرصة لأردوغان ورجاله في التحرك وإبطال محاولة الانقلاب.

- عدم استمالة أكبر قدر مِن قادة الجيش الكبار لصفِّهم، وعدم انتشارهم بيْن فروع الجيش المختلفة إذ كانوا مجموعة محدودة مِن الجيش الأول.

توالي توابع الزلزال التركي:

- توالت الإجراءات مِن "أردوغان" والحكومة خلال الشهور التالية لمحاولة الانقلاب، منها:

- مواصلة "أردوغان" تصفية مؤسسات الدولة مِن أتباع "كولن" في داخل تركيا وخارجها؛ فتم استبعاد صحفيين مِن أعمالهم، وإيقاف الكثير مِن الموظفين والإداريين في وزارة المواصلات والاتصالات، ووزارة المياه والغابات، ومؤسسة تقنية المعلومات، وشركة الخطوط الجوية التركية، وإقالة أكثر مِن ألف مِن موظفي مديرية الشئون الدينية.

- اعتقال السلطات في دولة الإمارات -بعد تعاون مع المخابرات التركية- لجنرالين تركيين يخدمان في أفغانستان؛ للاشتباه في علاقتهما بالانقلاب، وتسليمهما للسلطات التركية.

- مطالبة تركيا للسلطات الأمريكية بتسليمها (فتح الله كولن) المقيم بأراضيها.

- إنشاء نصب تذكاري في إسطنبول وأنقرة تخليدًا لمن سقطوا خلال تَصَدّيهم للانقلاب، و تسمية جسر البوسفور في إسطنبول -الذي شهد جانبًا هامًا من أحداث الانقلاب- باسم جسر شهداء 15 يوليو.

- مواصلة عملية صياغة دستور جديد للبلاد -كانت قد توقفت قبْل إتمامها- لظهور حالة توافق مِن جميع الأحزاب لإلغاء الدستور الذي تم وضعه عقب الانقلاب العسكري في عام 1981م.

بن علي يلدريم:

- هو رئيس وزراء تركيا الحالي، تشكلت حكومته في 24 مايو 2016م.

- اُنتخب رئيسًا لحزب العدالة والتنمية في مؤتمره الاستثنائي الثاني في 22 مايو 2016م، وبحسب القانون الداخلي لحزب العدالة والتنمية فإن رئيس الحزب يصير تلقائيًّا رئيسًا للوزراء.

- "يلدريم" من عائلة كردية، ولد في عام 1955م في ولاية (أرزينجان) شمال شرق تركيا.

- انتقل إلى إسطنبول في طفولته، أنهى المرحلة الإعدادية، ثم الثانوية، ثم أدى الخدمة العسكرية عامي 1980- 1981م.

- درس العمارة البحرية وهندسة المحيطات في جامعة إسطنبول التقنية، حصل على الدكتوراه مِن المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة عام 1991م، وعمل مديرًا عامًا لشركة إسطنبول للعَبّارات السريعة من عام 1994م حتى عام 2000م، وشهدت هذه الفترة فترة تولي "أردوغان" لبلدية إسطنبول.

- "يلدريم" أحد مؤسسي حزب العدالة والتنمية عام 2001م، أصبح نائبًا في البرلمان عن الحزب عن إسطنبول، ثم عن أرزينجان مسقط رأسه، ثم عن أزمير في دورتين.

- تخصص في الهندسة والملاحة البحرية، وأشرف على العديد مِن مشاريع البنية التحتية والنقل البحري.

- تولى وزارة المواصلات في جميع حكومات حزب التنمية والعدالة منذ عام 2002م باستثناء الفترة مِن 2013 إلى 2015م.

- في 5 مايو 2016م أعلن رئيس الوزراء (داود أوغلو) استقالته مِن رئاسة حزب العدالة والتنمية بعد تكهنات بتدهور العلاقة بينه وبيْن أردوغان، وفي المؤتمر العام الاستثنائي للحزب الذي عقد في أنقرة حصل "يلدريم" على أغلبية الأصوات في انتخابات رئاسة الحزب، ليتولى بعدها رئاسة الوزارة.

محاولات سابقة لاغتيال "أردوغان":

- لم تكن محاولة الانقلاب في يوليو 2016م أول محاولة للتخلص مِن أردوغان، فقد سبقتها محاولات لاغتياله، منها:

- في عام 2007م تمكنت الشرطة التركية مِن اكتشاف شاحنة تحمل 300 كيلو جرام مِن مادة (تي إن تي) شديدة الانفجار، كانت تقف على بعد كيلو متر واحد مِن مقر رئاسة الوزراء، وتستهدف نسف مقر رئاسة الوزراء أثناء عقد "أردوغان" لاجتماع بداخله، وذلك بعد ما تلقت الشرطة معلومات عن عملية إرهابية في أنقرة، فأعلنت حالة التأهب الأمني والتفتيش، وعليه تم نقل "أردوغان" مِن مكان الاجتماع إلى مكان آمن.

- في يونيو 2010م تمكنت قوات الأمن مِن إحباط محاولة اغتيال لأردوغان بتفخيخ دمْيَة (عروسة أطفال) دُسَّت بين دمى سيقوم "أردوغان" بتوزيعها على أطفال؛ لتفجيرها أثناء إمساكه بها.

- ذكرت صحيفتا (طرف) و(أكشام) التركيتان أن أجهزة الأمن تمكنت مِن إحباط ثمان محاولات سابقة لاغتيال "أردوغان" خلال ثلاث سنوات، كانت إحداها تتضمن تفجير سيارة أثناء مرور موكب "أردوغان" إلى منزله في إسطنبول.

- في 3 مايو 2011م تم حادث هجوم مسلّح على موكب "أردوغان" بمحافظة (قسطمونو)، وقتل في الهجوم أحد أفراد الحراسة وأصيب آخر.

الصفحة السابقة