شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أعظم الوصايا (موعظة الأسبوع)

الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع

- تسمية الله بالأب أو وصفه بالثالث: ( لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلا إِلَهٌ وَاحِدٌ... ) (المائدة:73) ، وقال: ( وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا . لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا . تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا . أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا . وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا ) (مريم:88-92) .

- تهنئة المشركين وإقرارهم ومشاركتهم الاحتفال بولادة الرب أو موته: ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ . اللَّهُ الصَّمَدُ . لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ . وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ) (الإخلاص) .

ثانيًا: توحيد الربوبية:

- تعريفه: الإيمان بانفراد الله -سبحانه- بكل معاني الربوبية، وتتلخص في معانٍ ثلاثة:

الأول: الخلق والرزق والتدبير:

- قال الله -تعالى-: ( قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ ) (يونس:31) .

- من مظاهر الشرك هنا: اعتقاد أن غير الله من الأولياء والصالحين والأنبياء والملائكة يدبرون الأمر! "الصوفية مع الأولياء - الرافضة مع الأئمة - طوائف من المشركين مع الملائكة".

الثاني: المُلك والمِلك التام:

- قال الله -تعالى-: ( قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ ) (سبأ:22) . "وقد يكون الإنسان مالكًا ولا يكون ملكًا، أما الملك فهو الذي الأمر والنهي والسيادة، وملوك الدنيا لا يملكون الناس، ولو كان لهم الأمر والسيادة فيهم... فسبحان الذي له المُلك التام والمِلك التام!".

- من مظاهر الشرك هنا: اعتقاد بعض الناس أنه يملك نفسه، وأنه حر في قبول الشرع أو رفضه! وأن ذلك حرية شخصية كما يزعم دعاة الليبرالية ونحوهم... وهذا خروج عن العبودية. "يقال لهؤلاء: مَن المالك الحقيقي لأعضائك: السمع والبصر، والحياة والعقل، واليد والرجل، والبطن والفرج؟ فلو قال: أنا! لكان كاذبًا كافرًا بالمالك سبحانه؛ فكيف له أن يقول للملك المالك: أنا حر!".

الثالث: الأمر والنهي والسيادة:

- فكما أنه هو الذي خلق وملك ودبر، فهو صاحب الأمر والنهي: قال الله -تعالى-: ( أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ ) (الأعراف:54) .

- الأمر والنهي على نوعين: "كوني وشرعي": ( وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) (البقرة:117) ، ( وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ ) (البينة:5) .

- من مظاهر الشرك هنا: اعتقاد أن مع الله -تعالى- مَن له حق الأمر والنهي والتشريع "الديمقراطية -كما هي عند الغرب- والعلمانية" ( أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ) (الشورى:21) ، وعن عدي بن حاتم -رضي الله عنه- قال: أَتَيْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَفِي عُنُقِي صَلِيبٌ مِنْ ذَهَبٍ. فَقَالَ: ( يَا عَدِيُّ، اطْرَحْ عَنْكَ هَذَا الوَثَنَ )، وَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ فِي سُورَةِ بَرَاءَةٌ: ( اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ ) (التوبة:31) ، قَالَ: ( أَمَا إِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَعْبُدُونَهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا أَحَلُّوا لَهُمْ شَيْئًا اسْتَحَلُّوهُ، وَإِذَا حَرَّمُوا عَلَيْهِمْ شَيْئًا حَرَّمُوهُ ) (رواه الترمذي، وحسنه الألباني) .

ثالثًا: توحيد الألوهية:

- تعريفه: الإيمان بانفراد الله -عز وجل- بحق العبادة: ( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ) (النحل:36) .

من مظاهر الشرك في الألوهية: صرف العبادات لغير الله، ومنها:

- دعاء غير الله من الأموات وأصحاب الأضرحة: ( وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ ) (الأحقاف:5) .

- الذبح لغير الله: قال -صلى الله عليه وسلم-: ( لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لِغَيْرِ اللَّهِ ) (رواه مسلم) ، وقال الله -تعالى-: ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ) (الكوثر:2) .

- النذر لغير الله: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( مَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلاَ يَعْصِهِ ) (رواه البخاري) .

خاتمة: التحذير من صور شركية متنوعة:

ـ إتيان الكهان والعرافين وتصديقهم: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( مَنْ أَتَى عَرَّافاً أَوْ كاهِناً فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ) (رواه أحمد والترمذي، وحسنه الألباني) .

- تعليق التمائم على البيوت والسيارات ونحوها: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( إِنَّ الرُّقَى، وَالتَّمَائِمَ، وَالتِّوَلَةَ شِرْكٌ ) (رواه أحمد وأبو داود، وصححه الألباني) .

- التشاؤم والتفاؤل بالأيام والأماكن والطيور وغيرها: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( الطِّيَرَةُ شِرْكٌ ) (رواه أحمد وأبو داود، وصححه الألباني) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية