شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أقم الصلاة (موعظة الأسبوع)

الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع

- الجماعة واجبة في أشد الأحوال: قال الله -تعالى-: ( وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ... ) (النساء:102) ، وقال -صلى الله عليه وسلم-: ( مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ فَلَمْ يَأْتِهِ، فَلا صَلاةَ لَهُ إِلا مِنْ عُذْرٍ ) (رواه ابن ماجه، وصححه الألباني) .

- الجماعة فضلها عظيم: قال النبي -صلى الله عليه وسلم- في الفجر والعشاء: ( وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا ) (رواه البخاري ومسلم) ، وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: أَتَى النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- رَجُلٌ أَعْمَى، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ لَيْسَ لِي قَائِدٌ يَقُودُنِي إِلَى الْمَسْجِدِ، فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ يُرَخِّصَ لَهُ، فَيُصلى فِي بَيْتِهِ، فَرَخَّصَ لَهُ، فَلَمَّا وَلَّى دَعَاهُ، فَقَالَ: ( هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ بِالصَّلاةِ؟ ) قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: ( فَأَجِبْ ) (رواه مسلم) .

- خطواتك إلى المسجد تشييد لقصورك في الجنة: قال -صلى الله عليه وسلم-: ( مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ وَرَاحَ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ نُزُلَهُ مِنْ الْجَنَّةِ كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ ) (متفق عليه) .

4- أحوال أهل إقامتها:

- أهل صلاة الفجر والعشاء أصحاب النور يوم القيامة: قال -صلى الله عليه وسلم-: ( بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) (رواه أبو داود والترمذي، وصححه الألباني) .

- أهل صلاة العصر والفجر أهل رؤية الله: قال -صلى الله عليه وسلم-: ( أَمَا إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ، لا تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لا تُغْلَبُوا عَلَى صَلاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا، يَعْنِي الْعَصْرَ وَالْفَجْرَ ) (متفق عليه) .

قال ابن رجب -رحمه الله-: "وقد قيل في مناسبة الأمر بالمحافظة على هاتين الصلاتين عقيب ذكر الرؤية: أن أعلى ما في الجنة رؤية الله -عز وجل-، وأشرف ما في الدنيا من الأعمال هاتان الصلاتان، فالمحافظة عليهما يرجى بها دخول الجنة، ورؤية الله -عز وجل- فيها" (فتح الباري 4/ 323) .

- أهل تكبيرة الإحرام، أصحاب النجاة من النار والنفاق: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( مَنْ صَلَّى لِلَّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا في جَمَاعَةٍ يُدْرِكُ التَّكْبِيرَةَ الأُولَى ) (رواه الترمذي، وحسنه الألباني) . قال سعيد بن المسيب -رحمه الله-: "ما فاتتني تكبيرة الإحرام منذ خمسين سنة، وما نظرت إلى قفا رجل في الصلاة منذ خمسين سنة" (حلية الأولياء) .

- أهل تعمير المساجد أهل الخصوصيات الربانية: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( إِنَّ لِلْمَسَاجِدِ أَوْتَادًا الْمَلائِكَةُ جُلَسَاؤُهُمْ، إِنْ غَابُوا يَفْتَقِدُونَهُمْ، وَإِنْ مَرِضُوا عَادُوهُمْ، وَإِنْ كَانُوا فِي حَاجَةٍ أَعَانُوهُمْ ) ثم قال: ( جَلِيسُ الْمَسْجِدِ عَلَى ثَلاثِ خِصَالٍ: أَخٍ مُسْتَفَادٍ، أَوْ كَلِمَةٍ مُحْكَمَةٍ، أَوْ رَحْمَةٍ مُنْتَظَرَةٍ ) (رواه أحمد، وصححه الألباني) ، وقال -صلى الله عليه وسلم-: ( سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلا ظِلُّهُ: الإِمَامُ الْعَادِلُ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ... ) (متفق عليه) .

5- إقامتها إقامة للمجتمع الإسلامي:

- الصلاة أساس بناء المجتمع الإسلامي: "هجرة النبي -صلى الله عليه وسلم- ونزوله بقباء والتي بها أول مسجد - دخوله المدينة وشروعه في بناء المسجد فورًا".

- إقامة الصلاة هي أحد صفات جيل النصر المنشود: قال الله -تعالى-: ( الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ ) (الحج:41) .

- أعداء الإسلام يعلمون أن قوة المسلمين تكمن في تمسكهم بدينهم، ومِن أعظم ذلك "الصلاة": قال شاب فلسطيني لوزير الدفاع اليهودي "موشي ديان": "سنتنصر عليكم يومًا. فقال: نعم، ولكن ذلك عندما يكون عدد المصلين في صلاة الفجر مثل عددهم في صلاة الجمعة!".

ربنا اجعلنا من المقيمي الصلاة ومن ذرياتنا ربنا وتقبل دعاء.

الصفحة السابقة