شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دروس مِن قصة نبي الله أيوب -عليه السلام- (موعظة الأسبوع)

الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع

- المال الوافر كالمطر: قال -صلى الله عليه وسلم-: ( وَكَانَ لَهُ أَنْدَرَانِ أَنْدَرٌ لِلْقَمْحَ وَأَنْدَرٌ لِلشَّعِيرِ، فَبَعَثَ اللَّهُ سَحَابَتَيْنِ، فَلَمَّا كَانَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى أَنْدَرِ الْقَمْحِ أَفْرَغَتْ فِيهِ الذَّهَبَ حَتَّى فَاضَ، وَأَفْرَغَتِ الأُخْرَى عَلَى أَنْدَرِ الشَّعِيرِ الْوَرِقَ حَتَّى فَاضَ ). وقال -صلى الله عليه وسلم-: ( بَيْنَمَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا خَرَّ عَلَيْهِ رِجْلُ جَرَادٍ مِنْ ذَهَبٍ فَجَعَلَ يَحْثِي فِي ثَوْبِهِ. فَنَادَى رَبُّهُ: يَا أَيُّوبُ أَلَمْ أَكُنْ أَغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرَى؟ قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ وَلَكِنْ لاَ غِنَى بِي عَنْ بَرَكَتِكَ ) (رواه البخاري) .

- وكذلك امرأة أيوب -عليه السلام- لما أحسنت؛ جعل الله لها مِن أمرها مخرجًا: ( وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ) (الطلاق:2) ، ( وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ ) (ص:44) ، وكان حلف ليضربن امرأته مائة سوط، واختلف المفسرون في السبب.

5- أسباب معينة على الصبر:

1- تدبر ما ورد مِن آيات وأحاديث في فضل الصبر والرضا، والتصبر حتى يصبر: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ اللَّهُ ) (متفق عليه) .

2- أن يعلم أن هذا قدر الله الذي قدره مِن قبْل خلق السماوات والأرض: ( مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ) (الحديد:22) .

3- أن ينظر إلى مَن هو أشد منه ابتلاءً؛ فتهون عليه مصيبته أو يقدر أنها كانت أشد مِن ذلك.

4- أن يقدر أن ذلك المكروه قد يكون هو الخير العظيم: ( وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ) (البقرة:216) .

5- أن ينظر في النعم الباقية عنده ويقدر قيمتها: ( وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ ) (إبراهيم:34) . وذُكر في ترجمة عروة بن الزبير -رضي الله عنه-: "أنه قد أصابت رجله الأكلة وهو في أثناء سفره، فجاء الطبيب ورأى قطعها فقطعت، ثم وهو في طريقه أخبر بموت ولده ركضته بغلة في إسطبل، فما زاد عن قوله: اللهم إنه كان لي بنون سبعة فأخذت واحدًا وأبقيت ستة، وكان لي أطراف أربعة فأخذت واحدًا وأبقيت ثلاثة؛ فإن ابتليت فقد عافيت، ولئن أخذت فقد أبقيت" (مواقف إيمانية) .

فاللهم إنا نسألك الثبات على الحق، والرشاد في الأمر.

الصفحة السابقة