شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

دروس مِن آلام الشام (موعظة الأسبوع)

الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع

- الآلام والمحن سنة كونية في حق المؤمنين لحكم يريدها الله: قال -تعالى-: ( أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِن دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ) (التوبة:16) .

- هذه ليست أول الآلام ولا آخرها؛ فقد مرت الأمة بالآلام الكثيرة "محنة التتار - محنة الصليبين - سقوط الأندلس - ... " وكشفها الله لما رجعت الأمة: قال الله -تعالى-: ( أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى? يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى? نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيب ) (البقرة:214) ، وقال -تعالى-: ( حَتَّى? إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ) (يوسف:110) .

- المستقبل للإسلام وإن كثرت الآلام: قال الله -تعالى-: ( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى? وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ) (التوبة:33) .

وعن تميم الداري -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ( لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الْأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَلَا يَتْرُكُ اللَّهُ بَيْتَ ‏مَدَرٍ ‏وَلَا ‏ ‏وَبَرٍ ‏إِلَّا أَدْخَلَهُ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ، بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ، عِزًّا يُعِزُّ اللَّهُ بِهِ الْإِسْلَامَ، وَذُلًّا يُذِلُّ اللَّهُ بِهِ الْكُفْرَ ) (رواه أحمد، وصححه الألباني) ، وسئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أَيُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ أَوَّلًا؟ قُسْطَنْطِينِيَّةُ أَوْ رُومِيَّةُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: ( لَا, بَلْ مَدِينَةُ هِرَقْلَ تُفْتَحُ أَوَّلاً ) (رواه أحمد، وصححه الألباني) .

- ولكن لا بد مِن العمل والإصلاح وعدم الاستعجال "ازرع ولو حصد غيرك - ابنِ الأساس ولو رفعه غيرك": قال الله -تعالى-: ( إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى? يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ) (الرعد:11) ، وقال -تعالى-: ( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) (النور:55) .

الدرس الثاني: معرفة حقيقة الشيعة:

- توضيح: الشيعة الرافضة أحد أطراف الحزب الشيطاني الذي يدمِّر بلاد المسلمين "لا سيما العراق والشام"، وجل المذابح والإبادة لأهل السُّنة تجري على أيديهم الآن؛ وإلا فشعارات: "لبيك يا حسين" للثأر مِن المسلمين شاهدة عليهم.

- المقصود مِن هذا الدرس: التحذير مِن دعوات التقريب والتهوين مِن خطر الشيعة بحجة أنه خلاف سياسي -أو مذهبي- سائغ، وهذه الحجة المزعومة منشؤها سببان: إما الجهل، وإما الخيانة.

أما الجهل فمِن وجوه ثلاثة:

الأول: جهلهم بأصول دين الإسلام:

فالشيعة لا يتفقون معنا في أصولٍ حتى يَكاد أن يكون دينهم دينًا آخر! "جاء وفد مِن رؤوس الرافضة إلى العلامة محمد الأمين الشنقيطي -رحمه الله- يريدون التقريب، فقال لهم: "لو كنا نتفق على أصول واحدة لناظرتكم، ولكن لنا أصول، ولكم أصول، وبصورة أوضح: لنا دين ولكم دين!".

- على سبيل المثال لا الحصر: "الإسلام عندهم ستة أركان، أعظمها: الإمامة - اعتقادهم تحريف القرآن ظاهرًا أو باطنًا - الغلو في آل البيت، لاسيما علي والحسين بصورة شركية - سب زوجات النبي -صلى الله عليه وسلم- ورميهن بالفاحشة! - تكفير الصحابة والتقرب والتعبد بلعنهم - التعبد عند القبور وسؤال أصحاب القبور - جعلوا الطواف ببعضها أفضل مِن الطواف بالكعبة - نشر الفاحشة بما يسمى بزواج المتعة - التبرؤ مِن المسلمين ووصفهم بالنواصب - وغير ذلك مِن الخرافات والبدع التي غيروا بها دين الله".

الثاني: جهلهم بالتاريخ الأسود للشيعة:

وقد امتلأ بالغدر والخيانة للأمة الإسلامية، واسألوا التاريخ ينبئكم! وهذان مثالان لا للحصر:

- مَن الذي تآمر مع التتار حتى استولوا على بغداد، وقتلوا الخليفة وما يقرب مِن مليون مسلم؟!

- مَن الذي تسبب في انحسار المد الإسلامي العثماني في أرجاء أوربا، حيث طعنوا المسلمين مِن الخلف، واضطروا الجيش الإسلامي أن يَرجع عن استكمال فتح أوربا؟!

الثالث: جهلهم بالواقع الأليم:

- فآثار الإفساد والمد الشيعي الفارسي بعد قيام دولة الفرس علي يد الخميني في بلاد المسلمين لا يخفى على بصير، واسألوا الواقع يخبركم.

- الاضطهاد لأهل السُّنة في إيران: "لا يوجد مسجد سني واحد في طهران - بها عشر كنائس - أربعة معابد لليهود - عدد مِن معابد المجوس".

- التصفية لأهل السنة حيث حلوا: "مَن الذي أدخل أمريكا في العراق؟! - مَن الذي قتل صدام السني يوم العيد في رسالة للعالم السني؟! - مَن الذي أخرج المقاومة الفلسطينية مِن لبنان وأقام المجازر للفلسطينيين في جنوبها؟! - مَن الذي يهدم الدولة اليمنية لإقامة المملكة الحوثية الشيعية؟! - مَن الذي يمارس المجازر في سوريا ومَن يدعمه؟! - مَن الذي حوَّل كثيرًا مِن أفريقيا إلى التشيع؟! - مَن الذي ينفق الأموال الهائلة للمد الشيعي على رغم المعاناة الاقتصادية؟! - مَن الذي له أطماع في بلاد الحرمين ومصر؟! - ومَن... ؟! - ومَن... ؟! - ... ".

وأما الخيانة:

فأمر لا يختلف عليه اثنان إذا كانوا يعلمون ذلك ثم سعوا في التقريب (مِن مقدمة الشيخ محمد بن إسماعيل المقدم على حقبة مِن التاريخ، بتصرف) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية