شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

نظرات في مسألة الطلاق

الشيخ ياسر برهامي • قضايا معاصرة

9- نصيحة إلى المُجامِلين والمُداهِنين على حساب الدين: دَعُوا هذا الأمر لأهلِه، حتى لو احتاج الأمر إلى سَنّ قوانين؛ فلا تكون كسَلْقِ البَيْض يضعها آحاد مِن النواب يتجاوزون بها صلاحياتهم -بل صلاحيات المجلس كله- إذا وضعوا مشروعات قوانين تخالِف الشريعة التي نص الدستور على أن الأزهر بهيئاته: "كمجمع البحوث الإسلامية"، و"هيئة كبار العلماء" هو المرجعية في هذا الباب.

والآثار الاجتماعية الخطيرة للقوانين التي تُعد وتصدر بطريقة سَلْقِ البَيْض مُدَمِّرة؛ تؤدي إلى مزيدٍ مِن الانقسام في المجتمع، والنزاعات والمِحَن والفِتَن، والمجتمع لا يحتمل المزيد مِن ذلك، والدولة مُثْقَلَة بالورطات والأزمات؛ فلا ينبغي أن نورطها أكثر مِن ذلك.

10- ماذا تصنعون يوم القيامة إذا سُئلتم عن الآيات الصريحة في تعليق الطلاق بالأزواج، كقوله -تعالى-: ( إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ ) (الطلاق:1) ، وقوله: ( فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا ) (البقرة:230) ، وقوله: ( لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً ) (البقرة:236) ، وقوله -عز وجل-: ( وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ ) (البقرة:237) ، وقوله: ( وَإِنْ عَزَمُواْ الطَّلاَقَ فَإِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) (البقرة:227) ، وقوله: ( وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ) (البقرة:231) ، وقوله: ( وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ) (البقرة:232) ، وغير ذلك مِن الآيات.

ولكن مَن قال بأن "الإيمان بالرسول -صلى الله عليه وسلم- وبالقرآن ليس ركنًا في الإيمان، وأن مَن كَذَّب الرسول -صلى الله عليه وسلم- والقرآن يدخل الجنة"؛ فلا يُستغرب منه تحريف الكَلِم عن مواضعه!

11- لا بد مِن وضع دراسة جادة لمعرفة الأسباب المختلفة للطلاق "الاجتماعية والاقتصادية"، وغيرها مِن الأسباب التي تؤدي إلى انتشار الطلاق بهذه النسب الخطيرة، وتوضع مع هذه الدراسة حلول عملية لمعالجة هذه الأسباب.

والله المستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

الصفحة السابقة