شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

بَيَانٌ مِن "الدعوة السلفية" حول أُسس التعامل مع غير المسلمين

صوت السلف • المنهج السلفي

فأما العقيدة: فقال الله -تعالى- في شأنها: ( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ) (آل عمران:19) ، وقال: ( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) (آل عمران:85) ، وقال: ( لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) (المائدة:73) ، وقال: ( لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ) (المائدة:72) .

أمّا الشق الثاني الخاص بالمعاملة: فقال -تعالى-: ( لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) (الممتحنة:8) ، وكان هذا الجمع الدقيق بيْن هذين الشقين هو منهاج النبي -صلى الله عليه وسلم- والصحابة الكرام وجموع المسلمين عبْر أربعة عشر قرنًا مِن الزمان؛ لم يشذ عن ذلك إلا الخوارج الذين يظلمون المسلمين أكثر مِن ظلمهم لغيرهم، ومنهم الجماعات الإرهابية في زماننا مثل "داعش"، ومَن على شاكلتها.

ولم تكن دراسة المسلمين لعقائدهم سببًا في أي عدوان أو تعدٍ أو ظلم لغير المسلمين بأي صورةٍ مِن الصور -كما يزعم الزاعمون!-.

وقد وفقَ اللهُ "الدعوةَ السلفية" بالتطبيق العملي لهذا الفهم في مناسباتٍ عديدة، مِن أبرزها: "حماية الاقباط في فترة الانفلات الأمني أثناء ثورة يناير".

نَسألُ اللهَ أَنْ يُلْهمنا رُشدَنا، وأن يُوفِقَنا إلى سواء السبيل، وأن يَحْفظَ مصرَ وأهْلَها مِنْ كُل مكروهٍ وسوء.

الأربعاء 20 مِن شعبان 1438هـ

17 مايو 2017م

الصفحة السابقة