الذكرى السبعين لـ"قرار الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين!"
الشيخ علاء بكر • السيرة والتاريخ
- ومع اقتراب موعد إنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين عمدت الصهاينة إلى تصعيد العمليات العسكرية لاحتلال أكبر قدرٍ ممكن مِن القرى والمدن الفلسطينية بالتهجير الجماعي بالقوة؛ فاحتل اليهود (طبريا) و(حيفا) بعد انسحاب القوات البريطانية منهما، واحتلوا أحياءً مِن القدس الغربية، واحتلوا (صفد) و(بيسان)، والقرى العربية في السهل الأوسط بيْن الرملة واللطرون، والقرى الموصلة إلى النقب في الجنوب، وحاصروا (يافا).
تم ذلك مِن خلال خُطة وضعتْ باسم خطة (دالت)، والتي نفذت في الأسابيع الأخيرة السابقة لانتهاء الانتداب، وتم تنفيذها بالتواطؤ مع القوات البريطانية، والتي كان يجب عليه حماية الفلسطينيين العزل مِن الهجمات اليهودية؛ إذ أنها المسئولة عن حفظ الأمن حتى نهاية الانتداب، وقد صاحب ذلك طرد آلاف الفلسطينيين خارج هذه المدن التي احتلها اليهود.
- كما عمد اليهود إلى ارتكاب مذابح وحشية بشعة ضد الفلسطينيين، مع تسريب أخبار هذه المجازر وما فيها مِن القتل الجماعي لنشر الهلع بيْن الفلسطينيين، ودفعهم إلى ترك أراضيهم حفاظـًا على أرواحهم.
ومِن أمثلة تلك المجازر:
- مذبحة (بلدة الشيخ) في 31-12-1947م.
- مذبحة (قرية سعسع) في 15-2-1948م.
- مذبحة (قرية الطنطورة) في ليلة 22-23 آيار 1948م.
- مذبحة (قرية أبو كبير) في31-3-1948م.
- مذبحة (قرية دير ياسين) في 10-4-1948م.
- مذبحة (قرية أبو شوشة) في 14-5-1948م.
لقد كان يسكن في المناطق التابعة للدولة اليهودية المقترحة عند صدور قرار التقسيم مئات الآلف مِن الفلسطينيين في 219 قرية، وأربع مدن، هي: "حيفا - وطبريا - وصفد - وبيسان"، ومع نهاية يونيو 1948م كان قد تم إخلاء ثلاث مدنٍ مِن الفلسطينيين "صفد - وطبريا - وبيسان"، وتم تدمير 180 قرية فلسطينية، وتهجير نحو 239 ألف فلسطيني منها.
أما في المناطق التابعة للدولة الفلسطينية المقترحة فتم تدمير 70 قرية فلسطينية، وأخليت يافا وعكا تقريبًا مِن الفلسطينيين، وتهجير أعدادٍ كبيرة مِن الفلسطينيين مِن سكان اللد والرملة، وتهجير ما يقرب مِن 122 ألف فلسطيني، وتم في المقابل توطين اليهود في تلك المدن والقرى.