تعريف الإرهابي!
الشيخ علاء بكر • قاموس التصحيح السلفي
ولا نبالغ إن قلنا: إن مشايخ ودعاة "الدعوة السلفية" لهم باع طويل في مواجهة الفكر التكفيري المتطرف يمتد إلى السبعينيات مِن القرن العشرين الميلادي، وساهموا كثيرًا في وقف انتشاره بيْن الشباب في مصر، خاصة في مواجهة مَن يتمسحون بالمذهب السلفي منهم بزعمهم الانتساب إليه، ولكن مخالفتهم له بالفهم الخاطئ لبعض أصوله في قضايا الجهاد أو الحاكمية، أو قضايا التكفير، وضوابط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وغيرها، يُخرجهم مِن الانتساب للسلفية على الحقيقة، كما يُخرج المخالفين لأهل السُّنة مِن المبتدعة وأصحاب الأهواء في أصول مسائل الدين مِن الانتساب لأهل السُّنة؛ لذا يجب أن يُوضع "مشايخ الدعوة السلفية ودعاتها" في مقدمة المواجهة الفكرية للإرهاب، وبالطبع فإن هذا لا يعني قصر مواجهة الفكر المتطرف عليهم؛ إذ يحتاج الأمر إلى تكاتف الجميع.
ولا شك أن تفعيل "دور الأزهر" في هذه المواجهة مما لا غنى عنه؛ إذ أن "الأزهر" بإمكانياته الكبيرة، ومكانته العالية لم يُعطَ حتى الآن المساحة المطلوبة للتحرك "خاصة في الإعلام" للقيام بالدور المنوط به.
كما أن الباب ينبغي أن يبقى مفتوحًا أمام كل عالمٍ وداعيةٍ "أزهريًّا كان أو غير أزهري"؛ طالما له القدرة على تقديم دورٍ في هذا الشأن، فالأمر جد خطير، ويحتاج إلى كل جهد ممكن بذله، ولا يحتمل الـتأجيل أو التحجيم في مواجهة تفلُّتٍ فكري، وأمية دينية فَشَتْ في المجتمع؛ خاصة الشباب.