شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مِن الآثار الإسلامية في مدينة "القدس" القديمة

الشيخ علاء بكر • السيرة والتاريخ

دأبتْ جماعة أمناء الهيكل الإسرائيلية خاصة بعد احتلال القدس الشرقية بعد حرب يونيو 1976م على الحفر والتنقيب تحت وحول أسوار المسجد الأقصى وتحت البيوت والمدارس والمساجد العربية بحجة البحث عن بقايا هيكل سليمان المزعوم!

وقد حفرت نفقًا عميقًا وطويلًا تحت المسجد الأقصى، وأنشأت بداخله كنيسًا يهوديًّا، وقد لقيتْ هذه الحفريات استنكارًا دوليًّا، وعلى نطاق واسع، ومع ذلك فما زالت إسرائيل تواصل عبثها وحفرياتها، والتي تعد جزءًا مِن مخططها لتهويد القدس القديمة بتخريب وإزالة المظاهر الإسلامية فيها، وإجبار المقدسيين على ترك القدس مِن جهة، وزيادة تواجد اليهود والمستوطنات اليهودية فيها، وإقامة المعابد والكنائس، والمدارس الدينية اليهودية فيها بكثافةٍ مِن جهة أخرى؛ لصبغها بالصبغة اليهودية ومحو هويتها الإسلامية، وفرض هذا الأمر على أرض الواقع؛ خاصة وأنها لا تجد الرادع الذي يمنعها مِن تحقيق أطماعها الاستعمارية العنصرية في المنطقة، ولا تكترث بما يصدر مِن إداناتٍ واستنكاراتٍ مِن كافة المنظمات والمحافل الدولية التي تعتني بمواجهة مثل تلك الأعمال المخالفة للمواثيق والقوانين الدولية برعاية وحماية مِن أمريكا وحلفائها الغربيين.

إذابة القدس القديمة في القدس الموحدة:

مع التوافد الجماعي لليهود إلى فلسطين خلال الانتداب البريطاني تم إنشاء القدس الغربية واستوطنها اليهود، وبعد استيلاء اليهود على القدس الشرقية في عام 1967م أعلن اليهود ضم القدس الغربية إلى القدس الشرقية باسم القدس الموحدة، لقطع الطريق على مَن ينادي بجعل القدس الشرقية "وفيها بيت المقدس" عاصمة للدولة الفلسطينية، في مقابل اتخاذ القدس الغربية عاصمة لإسرائيل، مع التأثير على التوزيع السكاني بضم القدس الغربية للقدس الشرقية، ثم تم الإعلان في "الكنيست الإسرائيلي" أوائل الثمانينيات عن جعل القدس الموحدة عاصمة أبدية لدولة إسرائيل!

الصفحة السابقة