المستوطنات الإسرائيلية أخطر وسائل تهويد القدس
الشيخ علاء بكر • السيرة والتاريخ
- أن المستوطنة تقع في جنوب القدس لتربط ما تم بناؤه مِن أحياءٍ في القدس الشرقية بشبكة طرق سريعة مِن حي (جيلو) اليهودي في أقصى الجنوب الغربي للقدس إلى (راموت) في الشمال الغربي للقدس، مكملة مشروع عزل القدس الكبرى تمامًا عن الضفة الغربية.
- أن المستوطنة تؤثـِّر سياحيًّا واقتصاديًّا على بيت لحم، والتي تستضيف الحجاج النصارى لمكانتها عندهم، حيث وُلد فيها المسيح -عليه السلام-، وفيها كنيسة القيامة.
- أن المستوطنة تخنق مدن بيت لحم، وبيت جالا، وبيت ساحور؛ حيث تبقيها دون أراضٍ تستوعب الزيادة السكانية الطبيعية فيها، فبيت لحم -مثلًا- صارتْ محصورة شمالًا بمستوطنة جبل (أبو غنيم)، ومِن الجنوب بمستوطنة (كفار عتصيون)، ومِن الغرب بمستوطنة (بيتار العليا)، وِمن الشرق بمستوطنة (تفوح).
- أن الطرق الالتفافية بيْن مستوطنة (جيلو) ومستوطنة جبل (أبو غنيم)، ستفصل شوارعها بيت لحم عن شرق القدس وغربها، وتمزق بذلك وحدة الأراضي الفلسطينية، وتمنع التواصل بينها.
- أن بناء المستوطنة يغيِّر مِن ملامح التركيبة الجغرافية والديموغرافية للمنطقة؛ إذ تصبح الضفة الغربية مشطورة إلى منطقةٍ شماليةٍ تمتد مِن شمال القدس ورام الله حتى شمال الضفة عند جنين وطولكرم، ومنطقة جنوبية إلى جنوب دائرة استيطان القدس الكبرى وحتى الخليل، وبذلك تتحول الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى ثلاث كانتونات: غزة وشمال القدس حتى جنين، وطولكرم، وجنوب القدس حتى الخليل.
ورغم الاحتجاجات الفلسطينية والمصادمات مع قوات الاحتلال، ورغم الإدانات الدولية، وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة المنددة بكل ما مِن شأنه تغيير الأوضاع في القدس خاصة "والأراضي العربية المحتلة بعد حرب يونيو 1967م عامة"، ورغم توقيع إسرائيل اتفاقية "أوسلو" مع السلطة التنفيذية الفلسطينية، والتي بمقتضاها تخضع القدس للمفاوضات النهائية بيْن الطرفين، ولا يجوز التصرف فيها بأي تصرفاتٍ أحادية غير متفق عليها مِن طرفي الاتفاق؛ فإن الاستيطان في القدس سياسة إسرائيلية لا تتوقف، بل تتزايد؛ لأنها لا تجد الرادع القوي الذي يتصدى بقوةٍ لها، ويوقظها مِن أطماعها الاستعمارية العنصرية.