شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

صرخة تحذير... هل سنفاجأ يومًا بهدم المسجد الأقصى؟!

الشيخ علاء بكر • قضايا معاصرة

ويعتقد الكثير مِن اليهود أنه لا بد مِن تطهير جبل الهيكل قبْل إعادة بناء الهيكل، وأن هذا التطهير لا يكون إلا بذبح بقرةٍ أنثى حمراء خالصة لا عيب فيها، يبلغ عمرها ثلاثة أشهر كاملة وهي على ذلك الوصف، وتُحرق بعد ذبحها، ويستخدم رمادها في هذا التطهير! كما ورد في العهد القديم (سفر العدد، الإصحاح 19) .

ولهذا ففي مستوطنة (بيت شلومو) الإسرائيلية توجد مزرعة أبقار فيها معهد للتجارب، يقوم بإجراء البحوث الوراثية التي مِن شأنها التوصل إلى إنتاج بقرة حمراء خالصة! وفي ولاية (لويزيانا) بأمريكا يجري إعداد قطيع مِن الأبقار الحمر لنقله بعد ذلك إلى إسرائيل!

المناداة بتقسيم الأقصى:

حيث يسعى اليمين الإسرائيلي مع الحركات الاستيطانية المتطرفة إلى تقسيم المسجد الأقصى تقسيمًا زمانيًّا، فيكون للمسلمين أيامًا للصلاة ولليهود أيامًا، أو تقسيمًا مكانيًّا بتقسيم المسجد وساحاته إلى منطقتين: إحداهما لليهود، والأخرى للمسلمين -كما حدث في الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل المحتلة- كحلٍّ نهائي -في زعمهم- يكون بموجبه لليهود موطئ قدم في مدينة القدس القديمة، ويمكنهم إقامة الهيكل اليهودي عليه فيما بعد؛ ولهذا بدأت السلطات الإسرائيلية في السماح حاليًا لليهود باقتحام ودخول ساحات المسجد، والتجول والصلاة فيها بصورةٍ استفزازية بصورةٍ شبه يومية في حراسة قوات الاحتلال الإسرائيلية، مع الاتجاه إلى استغلال الأعياد والمناسبات اليهودية لفرض ذلك، وبدء العمل في إنشاء جسرٍ حديدي على باب المغاربة لاستكمال البنية التحتية اللازمة لتقسيم المسجد.

سيناريوهات هدم الأقصى:

في ضوء ما تقدم مِن الاتجاه وبقوة نحو تنفيذ المخطط الصهيوني لهدم الأقصى وبناء الهيكل المزعوم مكانه، تردد الحديث عن المخططات المتوقعة لهدم المسجد الأقصى، وقد ذكر منها:

1- مواصلة الحفريات أسفل المسجد وبناء الأنفاق والمعابد اليهودية تحته، واستخدام المواد الكيميائية في تذويب صخور أساساته، حتى ينهار المسجد تلقائيًّا.

2- اصطناع زلزالٍ وهمي ينهار على أثره المسجد، بتفجير ضخم لقنبلة في منطقة النقب الغربي أو في البحر عند (ميناء إيلات) يحدث هزة قوية يُعلن بعدها أن زلزالًا ضرب المنطقة، وتسبب في انهيار المسجد وتهدمه، خاصة وأن أسفل المسجد صار قابلًا للانهيار بفعل الحفريات أسفله؛ مما يجعله يتأثر بأي هزةٍ أرضية.

3- مرور عدة طائرات حربية مِن طراز ف 16 في وقتٍ واحدٍ مخترقة حاجز الصوت فوق المسجد مما يتسبب في هدمه.

4- قصف المسجد بصاروخ أو تفجيره بالمتفجرات بواسطة مستوطنين متطرفين، وقد أُعلن مِن سنواتٍ عن اكتشاف مؤامرة مِن هذا القبيل، خاصة وأن مِن هؤلاء المتطرفين مَن يتمنون ذلك غير عابئين بعواقبه؛ إذ أنهم يعتقدون قرب حدوث معركة عالمية شاملة (معركة هرمجدون)، والتي تنتهي في زعمهم بحكم اليهود للعالم كله! فلا مانع أن يكون هدم الأقصى إشعالًا لها.

ومما يمهِّد للجرأة على تنفيذ أحد هذه السيناريوهات: ما عليه حالة العالم العربي والعالم الإسلامي مِن الضعف والانقسام، وعجز حكامه وصمت شعوبه؛ رغم تمادي اليهود في غيهم وباطلهم، علانية وبدون مواربة!

الصفحة السابقة