شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

صرخة تحذير... هل سنفاجأ يومًا بهدم المسجد الأقصى؟!

الشيخ علاء بكر • قضايا معاصرة

4- منظمة الأغلبية الأخلاقية: تأسست عام 1979م، وهي ذات توجه ديني سياسي، ولها برنامج إذاعي لمدة ساعة يوميًّا اسمه (ساعة الإنجيل) تبثه ستمائة محطة في أنحاء العالم، ولها مجلة دورية باسم (صوت النصرانية)، وهي تنظِّم رحلات دورية إلى الأراضي المقدسة عند اليهود في فلسطين، ومِن أبرز هذه الأماكن: (وادي مجدو)، ومواقع توراتية أخرى.

5- فريق الصلاة لأورشليم: وهي منظمة تؤمن بالنبوءات التوراتية التي تشير إلى القدس، ومنها بناء الهيكل الجديد؛ لذا تقوم بالدعم لإسرائيل وتؤيد تهويد القدس، وتراه واجبًا دينيًّا.

6- مؤسسة التعاون اليهودي المسيحي. (راجع في ذلك: "في الشرق الأوسط الخرافة تكتب التاريخ"، تأليف: السيد هاني ط. أولى ص 109- 111)، ("هيكل سليمان: خلاص أم هلاك اليهود؟!"، تأليف: عاصم بسيوني ص 101 -103) .

محاولات وخطوات نحو هدم الأقصى:

شهدت العقود الأربعة الأخيرة التي تلت الاحتلال الإسرائيلي للقدس والمسجد الأقصى في يونيو 1967م العديد مِن المحاولات والخطوات نحو هدم المسجد الأقصى خاصة مِن المستوطنين المتطرفين اليهود، رغم تخوف قادة الحكومات الإسرائيلية مِن رد فعل العالم العربي والإسلامي، وإن خف حاليًا هذا التخوف ليتحول إلى تغاضٍ عن أفعال هؤلاء المتطرفين، بل وحمايتهم؛ مما يعد إنذارًا واضحًا لكل ذي عينين عن التوجه الحالي سياسيًّا وشعبيًّا في إسرائيل نحو تحقيق أطماع الحركة الصهيونية في هدم المسجد الأقصى، وبناء الهيكل المزعوم مكانه! وأن الأمر لم يعد نية فقط، بل قطع أشواطًا في حيز الفعل والتنفيذ، وأن التدرج في هذا التنفيذ اقتربت خطواته مِن الخطوة الأخيرة.

ومِن أمثلة المحاولات والخطوات السابقة نحو هدم المسجد الأقصى:

1- محاولة إحراق المسجد في عام 1969م بواسطة متطرف استرالي يدعى (ميشيل روهان).

2- الإعلان في عام 1980م عن وضع الحاخام مائير كاهانا -زعيم حركة كاخ المتطرفة- قيد الاعتقال الإداري عقب اكتشاف مخططه الرامي إلى إطلاق صاروخ تجاه المسجد الأقصى لتدميره.

3- فتح جندي مِن جنود الاحتياط الإسرائيلي النار داخل ساحة المسجد على المصلين في عام 1982م، وهو الحادث الذي أسفر عن استشهاد اثنين مِن المصلين وإصابة ستين آخرين.

4- الإعلان عن فتح النفق الإسرائيلي تحت بناء المسجد في عام 1996م، والاعتداء بالقوة المفرطة على الفلسطينيين المحتجين على فتح النفق؛ مما أسفر عن استشهاد 14 فلسطينيًّا وجرح العشرات.

5- إصدار فتوى تحث اليهود على الحج إلى جبل الهيكل -حيث المسجد الأقصى- رغم مخالفة الفتوى لما عليه الشريعة اليهودية مِن منع سائر اليهود -سوى الكاهن الأكبر- مِن زيارة جبل الهيكل قبْل تطهيره برماد البقرة الحمراء المقدسة خشية وطء أقدام اليهود مكان قدس الأقداس مِن الهيكل المزعوم الذي تم تدميره مِن آلاف السنين قبْل هذا التطهير! والغرض مِن ذلك: التمهيد لدخول اليهود للمسجد، ومشاركة المسلمين فيه والاستيلاء عليه.

6- اقتحام (آريل شارون) زعيم المعارضة في عام 2000م للمسجد الأقصى، ومعه 1500 مِن رجال الأمن الإسرائيلي في استفزازٍ واضحٍ للفلسطينيين، وحث اليهود على اقتحام المسجد، وقد أسفر ذلك عن استشهاد 6 مِن الفلسطينيين الذين تصدوا لبلطجة شارون داخل المسجد وهو الحدث الذي أدى إلى اندلاع انتفاضة الأقصى.

7- سماح المحكمة العليا في إسرائيل في عام 2001م لحركة أمناء الهيكل بوضع حجر الأساس للهيكل الثالث قرب باب المغاربة في القدس القديمة.

8- تطبيق برامج خاصة في تربية الماشية بغرض إنتاج البقرة الحمراء التي يشترط -كما في التوراة- ظهورها لذبحها، وتطهير أرض الهيكل برمادها بعد حرقها قبْل بناء الهيكل.

9- استغلال عمليات التنقيب عن الآثار التاريخية حول المسجد الأقصى في الحفر تحت المسجد لإضعاف أساساته كتمهيدٍ لانهياره وسقوطه.

10- إجراء التدريبات الواسعة على اقتحام آلاف مِن قوات جيش الاحتلال المتنوعة، وعناصر الشرطة الإسرائيلية مدعومة بعددٍ كبيرٍ مِن سيارات القوات الخاصة والآليات والحافلات للمسجد الأقصى، والسيطرة عليه والتصدي لمَن فيه مِن المصلين والمعتكفين، بما يشير إلى الاستعداد والتهيؤ للتعامل مع أحداثٍ جسيمة سيتعرض لها المسجد في أي وقتٍ.

11- تحويل جوانب مِن الساحات حول المسجد الأقصى إلى كنس (معابد) يهودية، ومدارس دينية كهدفٍ مؤقتٍ لحين بناء الهيكل المزعوم.

12- قيام بعض اليهود المتطرفين بإعداد كسارة الحجارة لإنتاج مواد لبناء الهيكل مِن عناصر طبيعية لم تمسسها مطرقة أو أزميل، حيث إن هذا عندهم مِن مواصفات بناء الهيكل المزعوم.

13- قيام بعض اليهود المتطرفين بتكديس كمياتٍ كبيرة مِن المتفجرات في الحي اليهودي بالقدس استعدادًا لاستخدامها في تفجير المسجد عند اتخاذ القرار بذلك. (راجع: "هيكل سليمان: خلاص أم هلاك اليهود؟!" ص 77 -82) .

الحفريات اليهودية تحت المسجد الأقصى:

تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلية مِن عقودٍ عمليات الحفر حول وأسفل المسجد الأقصى بصورة مستمرة بدعاوى مختلفة، وتقوم ببناء أنفاق، وتستخدم الحقن بموادٍ كيميائية لإزالة ما تجده مِن الصخور، وتزيل كل ما تعثر عليه أثناء الحفر مِن آثار إسلامية، وقد وصلتْ هذه الحفريات إلى درجةٍ كبيرةٍ تهدد بانهيار المسجد في أي وقتٍ، نتيجة ما أحدث في أساساته مِن تجاويف وأنفاق، وظهر على بعض جدرانه مِن تشققات، والذي بات معها المسجد وكأنه معلقًا في الهواء!

وقد تسببتْ هذه الحفريات بالفعل في انهيار بعض البيوت في القدس القديمة، وتعرض أخرى للتصدع، وهبوط أرضية عدة مناطق فيها، وانهيار جزءٍ مِن الطريق المؤدي إلى باب المغاربة في سور المسجد في 15 فبراير 2004م تحت وطأة الحفريات، ومنعت السلطات الإسرائيلية ترميمه، ثم قامتْ في 6 فبراير 2007م بإزالة الطريق، وقد تساقطت بعض الأشجار حول المسجد -ومنها شجرة معمرة في أحد ساحاته- بسبب تفريغ التربة أسفلها.

في انتظار البقرة الحمراء:

الصفحة السابقة الصفحة التالية