بيان (حزب النور) بشأن انتخابات الرئاسة (2018م)
صوت السلف • بيانات الدعوة السلفية وحزب النور
والعجيب: أن هذا التمييز يوجَّه في كثيرٍ مِن الأحيان لمَن يقومون بدورٍ كبيرٍ في محاربة التكفير والعنف!
ومِن هذه الممارسات: التضييق على كثيرٍ مِن صور العمل السياسي والاجتماعي، والتخطي في الترقيات في الوظائف، وغيرها مِن الممارسات.
- كما يلزم تهيئة الأجواء لإلغاء حالة الطوارئ في أقرب فرصةٍ لذلك.
- ويجب اتخاذ الخطوات التشريعية والتنفيذية اللازمة لحل مشكلة بطء إجراءات التقاضي.
- ويجب مراجعة قوائم المسجونين، وسرعة الإفراج عن كل مسجونٍ يثبت أنه حُبس ظلمًا، وفتح باب الاندماج في المجتمع أمام مَن ينبذ التكفير والعنف، وبصفةٍ عامةٍ يجب أن تعمل الدولة على أن تكون أوضاع السجون آدمية.
رابعًا: في مجال محاربة الإرهاب:
الإرهاب ظاهرة خطيرة تهدد استقرار المجتمع، وتبدد ثرواته البشرية والمادية؛ ولذلك لا بد مِن مواجهته مواجهة شاملة: "أمنية - وفكرية - وتربوية - وإعلامية"، ولا بد مِن سدِّ الثغرات التي تسمح بتمكن الجماعات الإرهابية مِن تنفيذ عملياتها رغم حالة الطوارئ!
وللمواجهة الفكرية والمنهجية لظاهرة الإرهاب أهمية كبرى؛ لأنها تحصِّن الشباب مِن الفكر المنحرف، وتمنع الإرهاب مِن تجنيد أعضاء جدد.
وهذه المواجهة تحتاج للتعاون بيْن المؤسسات الدينية الرسمية (الأزهر والإفتاء والأوقاف) وبيْن الجمعيات الدعوية المعتدلة التي ترفض العنف والتكفير، وفتح المجال أمام الدعاة الصادقين الذين لم يتورطوا في التحريض على الصدام والتخريب لسدِّ الثغرات في هذا المجال.
كما لا بد مِن المواجهة بالتنمية للمناطق الحدودية، والتأكيد على نشر التعليم ولو بصورةٍ غير نمطية؛ لأن الجهل هو المرتع الهائل للجماعات الإرهابية.
خامسًا: في تجديد الخطاب الديني:
توجد ضرورة مُلحَّة لتحديد مفهوم واضح لتجديد الخطاب الديني كما بشَّر به النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها أمر دينها ) (رواه أبو داود والحاكم، وصححه الألباني) ؛ حتى لا يستغل خصوم التراث "وتلامذة المستشرقين" هذا الشعار للطعن في ثوابت الدين أو تحقير تراث الأمة!
- إن تجديد الخطاب الديني وفق المفهوم الشرعي الصحيح: يستلزم الحفاظ على العقائد الإسلامية، والثوابت العبادية والسلوكية والخُلُقية، ولا يصح بحالٍ مِن الأحوال أن يُستغل تجديد الخطاب الديني لمحاربة القِيَم والأخلاق، أو لتهديد هوية المجتمع الإسلامية والعربية!
سادسًا: في المجال السياسي:
- لا بد مِن تفعيل النصوص الدستورية التي تنص على بناء النظام السياسي على تعدد الأحزاب، والتعاون مع السلطة التشريعية في إعادة النظر في قوانين الانتخابات العاملة بنظام القائمة المطلقة، والتي عرقلتْ نمو الأحزاب ومشاركتها في الحياة السياسية، ومنعتْ مِن التمثيل العادل للأحزاب المختلفة في البرلمان، وأعلتْ مِن جانب العمل الفردي والتجمعات غير الحزبية!
سابعًا: في مجال العلاقات الخارجية:
- يجب أن تستمر الجهود الرامية إلى توطيد العلاقات مع الدول العربية والإسلامية الشقيقة، وسرعة التحرك في القارة الإفريقية لتقوية العلاقات، ولا بد مِن العمل على وضع نهاية لمعاناة الشعب السوري، والشعب الليبي، والشعب اليمني، والشعب العراقي؛ بما يحافِظ على وحدة البلاد وعدم السماح بالتقسيم الطائفي، والحذر مِن دخول المذاهب الهدَّامة التي تبذر بذور الطائفية في بلادنا "وجميع البلاد الإسلامية"، وعدم السماح باستغلال وجود أقلياتٍ في إذكاء روح الصدام والاقتتال داخل المجتمع.
- كما يجب الاهتمام بالأقليات المسلمة في كلِّ أنحاء العالَم؛ لا سيما الأقليات المستضعفة، مثل: "مسلمي بورما"، والوقوف بجانبهم، ومناصرة قضيتهم.
ولا شك أن قرار الرئيس الأمريكي الأخير بنقل السفارة الأمريكية في إسرائيل إلى "القدس"، وردود الفعل الإيجابية الفعَّالة مِن "مصر" تجاه هذا القرار؛ يحتِّم على مصر أن تعيد القضية إلى صدارة الاهتمام السياسي والدبلوماسي، والتعليمي والإعلامي؛ بالإضافة إلى الدور المتميز "للأزهر الشريف" في تبني هذه القضية مِن منظورٍ إسلامي أوسع.
ثامنًا: مجال الخدمات:
يجب أن تسعى الدولة إلى تطوير المنظومة في كل الخدمات؛ خاصة: "الصحة - والتعليم - والسكن - والمواصلات والطرق - وغيرها... "، بحيث يتمكَّن المواطنُ مِن الحصول عليها بطريقةٍ آدميةٍ ولائقة.
تاسعًا: بناء الإنسان:
لا يجب أن تشغلنا الأهداف الاقتصادية والسياسية آنفة الذكر عن قضيةٍ أهمِّ مِن ذلك كله؛ وهي: "قضية بناء الإنسان المصري" على أسسٍ سليمةٍ، نابعةٍ مِن ثوابته العقدية والأخلاقية، وأن تعود منظومة القِيَم إلى مكانها الصحيح مِن الاهتمام في المدارس والجامعات، ووسائل الإعلام، وأن تتصدى الأجهزة الأمنية والرقابية لـ"شلال الانحلال" الخُلُقي الذي يَغزو بُيوتنا مِن كثيرٍ مِن القنوات، ووسائل التواصل الاجتماعي، وغيرها... وبذات الأهمية يجب أن يتصدى "الأزهر" والجمعيات الدعوية المعتدلة لـ"تيار الطعن في الثوابت" الذي يطل علينا تحت لافتاتٍ متنوعةٍ، وعبْر وسائل مختلفة!
عاشرًا: الشريعة:
وقبْل كل الجوانب السابقة اللازمة للنهوض ببلادنا، يأتي المطلب الأهم والواجب الآكد؛ ألا وهو: تأكيد وترسيخ المرجعية العليا للشريعة الإسلامية في جميع نواحي الحياة: "القانونية - والسياسية - والثقافية - والاجتماعية"، وهي مرجعية نصَّ عليها "الدستور" في مادته "الثانية"، وخاطبت المحكمة الدستورية العليا في حكمها الصادر سنة 1985م البرلمان بأن يتولى مراجعة جميع القوانين وتنقيتها مما يخالِف الشريعة الإسلامية.
وهذا الواجب الشرعي والاستحقاق الدستوري يحتاج إلى تعاونٍ بيْن الرئيس والبرلمان والأزهر، وكل المؤسسات والهيئات الرسمية والأهلية المعنية بالشريعة، والمتمسكة بهويتنا.
موقف "حزب النور" مِن مرشحي الرئاسة (2018م):
وتطبيقًا لـ"مبدأ الشورى"، وانسجامًا مع ما جَرَتْ عليه عادة "حزب النور" مِن توسيع قاعدة الشورى في المواقف الكبرى؛ فقد استطلع الحزب آراء هيئات الحزب المختلفة، ومكاتب الحزب وأماناته في المحافظات، ورُفعتْ تقارير بنتائج استطلاعات الرأي هذه أمام الهيئة العليا.