شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تحري اليقظة... تعليقات على مقال: (آنَ أوَانُ اليَقَظَة)

رجب صابر • مع الدعاة

11- ثم أشار الشيخ إلى أمرٍ خطيرٍ فقال: "إضافةً إلى أمرٍ آخر شديد الخطورة، وهو: أنهم -في سبيل إرضاء الغرب- يقبلون القضايا المُخَالِفَة لأصل الإيمان، مثل: استباحة المحرمات: كحرية المعاشرة الجنسية، وكذلك حرية الشذوذ والمِثْلِيَّة! وأنه ينبغي أن توجد التشريعات التي تحمي حقوقهم، وكذلك مساواة الذكر والأنثى في الميراث، وكذلك زواج المسلمة مِن الكافر، وكذلك القول بمساواة المِلَل، وأنه لا خلاف في الأصول بينها؛ كل ذلك إرضاءً للغرب!

ولا شك أن هذا الخط الذي يجمع بيْن الليبرالية المزعومة والإسلامية، خطٌّ يُمَثِّل أصلًا كُلِّيًّا بِدْعِيًّا خطيرًا؛ هذا بالإضافة إلى الفروع التي لا تُحصى في شتى المواقف، والسروريون مثلهم في قضية الإيمان، والمنتسبون للسلفية الذين استعملوا الخطاب التكفيري والتخويني الطاعن في دينِ مَن خَالَفَهم سياسيًّا مثلهم كذلك؛ ولو كان قبْل ذلك رأسًا مِن رؤوس "الدعوة السلفية"، فضلًا عن التَّوَجُّه الإسلامي العام".

هل يستطيع المعترض والمخالف لما ذكره الشيخ أن ينفي هذه التهمة عن الإخوان أو غيرهم، إن دور مَن يثبت هذه الأمور عنهم أو ينفيها هو إقامة البينة، وأسهل شيء لمَن يعارض أن هذا الكلام لديهم أن يجري بحثًا عن منشوراتهم وتسجيلاتهم المسموعة والمرئية ليعرف كلام القوم، ولا أنسى أن أذكره أن يبحث -في جملة ما يبحث- عن تصريحات إخوان تونس الأخيرة فيما يتعلق ببعض القوانين الباطلة التي ظهرت في بلادهم.

12- وختامًا:

إذا أصرَّ مَن يقرأ هذا الكلام -وغيره مِن مخالفي الدعوة- على موقفه فأذكِّر نفسي وإياه أن نلهج بالدعاء أن يجمع على الحق بيْن كلمة المسلمين وأن يجعلهم يدًا واحدة على مَن سواهم، وأذكر نفسي وإياه بقوله -تعالى-: ( وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ) (الحشر:10) .

أما مَن خرج بعد قراءة هذا المقال قائلًا: إن كاتبه يجعل الشيخ في مصاف الإمام "أحمد"، وأنهم صاروا يمجدون في كلام شيوخهم ويدافعون بالباطل؛ فمثله جدير بالإهمال، وهو سبيل رزق لحسناتٍ يحصلها المرء يوم القيامة.

سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

الصفحة السابقة