شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة (3)

الشيخ علاء بكر • السيرة والتاريخ

- الصواريخ (القسام 1 و2)، ويصل مداها مِن 9 - 12 كيلو متر بحمولة متفجرة مِن 5 - 6 كيلو جرام مِن مادة (تي إن تي) شديدة الانفجار.

- الصاروخ (القسام 3) المتطور، ومداه 16 كيلو متر، وحمولته المتفجرة 10 كيلو جرام.

- صاروخ ( الكاتيوشا) عيار 132 ملليمتر، ووزنه 5و42كيلو جرام، و مداه 15 كيلو جرام.

- الصاروخ (فجر 5)، إيراني الصنع، ومطور في سوريا، ومداه 100كيلو متر، وقوة رأسه التفجيرية 90 كيلو جرام، وهو قادر على أن يصيب (تل أبيب) عاصمة إسرائيل.

- الصاروخ (أم 75) متوسط المدى، مداه 75 كيلو متر، وقوة رأسه التفجيرية 70 كيلو جرام.

- الصاروخ ( أر 160)، ومداه 120 كيلو متر، ورأسه التفجيري 45 كيلو جرام.

- الصاروخ ( أم 302)، سوري الصنع، ومداه 150 كيلو متر، ورأسه التفجيري 145 كيلو جرام.

وهذا يبيِّن وبوضوح التقدم النوعي الكبير في منظومة الصواريخ الفلسطينية، إلى جانب زيادتها العددية؛ خاصة إذا علم أن منها ما يصنع ويطور محليًّا في غزة بموادٍ مهربة إلى غزة.

لقد جاءت مفاجأة تجهيز الأنفاق ومنظومة الصواريخ لتثبت بشكلٍ قاطعٍ فشل الاستخبارات الإسرائيلية والأمنية أمام حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية.

ومما لوحظ في هذه الحرب: الغياب الواضح للطائرات المروحيات (الأباتشي) التي يعتمد الجيش الإسرائيلي عليها كثيرًا بسبب رصد القوات الإسرائيلية لصاروخ (سام 7) روسي أطلقته المقاومة الفلسطينية في سماء خان يونس قادر على إسقاط الأباتشي، فاقتصرت على الطائرات الحربية مِن طراز إف 16، ونتيجة الخوف مِن امتلاك حماس لصواريخ أرض - بحر تم إعادة توزيع القطع البحرية الإسرائيلية قبالة ساحل قطاع غزة.

ومما زاد مِن ربكة إسرائيل: نجاح حماس في استخدام طائرة بدون طيار ذات صنع محلي مزودة بكاميرات للتصوير، ورغم أنها ذات قدرات بدائية، لكن النجاح في تصنيعها يبين مدى تنامي قوة حماس الذاتية في المواجهة مع إسرائيل.

المواجهة الإعلامية كسلاح:

لم تغفل حماس المواجهة الإعلامية في حربها، فوجهت رسالة قصيرة مصورة على موقعها الإلكتروني للمستوطنين، وحددت مسبقًا موعد إطلاق صواريخ لها على (تل أبيب) كحربٍ نفسيةٍ؛ لكسر هيبة الجيش الإسرائيلي، والتلاعب بأعصاب الإسرائيليين، ونجح مهندسوها في اختراق بث القناة العبرية الثانية واسعة الانتشار وبث رسالة لمدة دقيقتين للجمهور الإسرائيلي، واختراق البريد الالكتروني لمليون إسرائيلي بإشارة القسام وبيان مصور عنها، واختراق هواتف عدد كبير مِن الجنود الإسرائيليين على حدود غزة والصحفيين برسائل نصية وصوتية، وتحذير شركات الطيران مِن تسيير رحلاتها إلى إسرائيل خاصة مطار (بن جوريون)؛ لكونه مستهدفًا مِن صواريخ المقاومة الفلسطينية، كما تم إعلاميًّا توثيق شهادات لمقاتلي القسام تتعلق بما قاموا به مِن عملياتٍ عسكريةٍ ضد قوات الجيش الإسرائيلي في هذه الحرب.

الهجوم البري الإسرائيلي:

قامتْ إسرائيل في اليوم العاشر مِن الحرب في "17-7-2014م" بعد استدعاء قوات احتياطية باجتياح قطاع غزة برًّا، مع غاراتٍ جويةٍ على أهدافٍ في عمق غزة، لزيادة الضغط على حماس، وتقليص عمليات إطلاق الصواريخ، والكشف عن الأنفاق، فواجهتها وحدات مِن المرابطين مِن كتائب القسام، ونصبت الكمائن للقوات الإسرائيلية والدبابات المتقدمة باستخدام العبوات الناسفة، وقام مقاتلو المقاومة الفلسطينية بحرب عصابات في الشوارع، واستخدمت القذائف المضادة للدروع لمواجهة المعدات الإسرائيلية الكبيرة والثقيلة والجرافات، وتوزعت وحدات مِن القناصة في الأماكن السكنية.

حرب استنزاف:

تحولت الحرب على غزةٍ إلى حرب استنزاف لأيامٍ طويلةٍ كبَّدت إسرائيل تكلفة بشرية ومالية كبيرة؛ رغم فداحة الخسائر الفلسطينية؛ فمع عدم القدرة على حسم المعركة وإخضاع القطاع، ومع استمرار تساقط الصواريخ على المدنيين الإسرائيليين، وما يترتب عليه مِن تعطيل أوجه الحياة اليومية، للجوء الملايين المستمر إلى الملاجئ، وما يصاحبها مِن خوفٍ وفزعٍ، وتأثر السياحة بشدة - جاء بدء انسحاب الجيش الإسرائيلي في 5 أغسطس في غضون هدنة لمدة 72 ساعة، وفي 26 أغسطس أعلن عن وقف إطلاق مفتوح للنار كمرحلةٍ أولى طبقًا لمبادرةٍ مِن الخارجية المصرية بعد مباحثات غير مباشرةٍ مع الجانبين.

فشل منظومة القبة الحديدية:

لم تتمكن بطاريات منظومة القبة الحديدية رغم تكلفتها مِن حماية المدن الإسرائيلية مِن صواريخ المقاومة طوال فترة الحرب، فكما أعلن الجيش الإسرائيلي، فقد حيدت القبة 584 صاروخًا فقط مِن إجمالي 3360 صاروخًا.

وأرجع ذلك لأمور، منها: عدم قدرة القبة الحديدية على تغطية كل المدن المستهدفة بالقبة الحديدية، واستخدام المقاومة الفلسطينية لتكتيكات في إطلاق الصواريخ تجعل بطاريات القبة الحديدية تفشل في التصدي لها.

الخسائر الفلسطينية:

استشهاد 2137 فلسطينيًّا، معظمهم مِن المدنيين (1723 مدنيًّا)، منهم: 382 مِن النساء، و544 مِن الأطفال، وإصابة 11888 جريحًا، منهم: 2889 مِن النساء، و3285 مِن الأطفال. وتهدم في الحرب 3000 منزل، و62 مسجدًا بصورة كلية، و20000 منزل، و109 مسجدًا بصورةٍ جزئيةٍ.

الخسائر الإسرائيلية:

اعترف الجيش الإسرائيلي بمقتل 65 مِن الضباط والجنود، وإصابة أكثر مِن 200 آخرين؛ بالإضافة إلى مقتل 5 مِن المدنيين.

وهكذا خرج الفلسطينيون مِن هذه الحرب الثالثة صامدين؛ رغم فداحة الخسائر، ومتمسكين بأرضهم ووطنهم، وقضيتهم العادلة في مواجهة الوحشة الإسرائيلية، بينما خرج الجيش الإسرائيلي مِن الحرب يعاني مِن الانتقاد مِن داخل وخارج إسرائيل، بما يعني فشل العدوان في تحقيق أهدافه منها.

الصفحة السابقة