شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

المجاهد السوري عز الدين القسَّام (أشهر رموز الكفاح الفلسطيني)

الشيخ علاء بكر • السيرة والتاريخ

تمتد جذور كتائب عز الدين القسام إلى سلسلةٍ مِن العمليات الجهادية السرية ضد قوات الاحتلال الإسرائيلية والمستوطنين منذ عام 1984م، تلاها تشكيل أجهزة تنظيمية لها مع اندلاع انتفاضة الحجارة -الانتفاضة الأولى- عام 1987م، وعرف تنظيمها باسم: (مجاهدو فلسطين)، لتكون بعد ذلك الجناح العسكري لحركة حماس (حركة المقاومة الفلسطينية)، ليتم تغيير اسمها مِن (مجاهدو فلسطين) إلى كتائب (عز الدين القسام)، لتبدأ مراحل العمل العسكري المتصاعد في وجه الاحتلال.

وقد تأثرت كتائب القسام بظهور السلطة الفلسطينية عام 1994م بعد اتفاقية (أوسلو)، فكانت بيْن مدٍّ وجزر، ثم عادت للظهور بقوةٍ بعد تفجر انتفاضة الأقصى -الانتفاضة الثانية- أواخر عام 2000م، وتطورت تطورًا كبيرًا ظهر واضحًا خلال الحروب التي خاضها قطاع غزة وهو يتصدى لاعتداءات الجيش الإسرائيلي في أعوام 2008 م، وعام 2012 م، وعام 2014 م.

ولا يُعرف على وجه الدقة عدد عناصر كتائب القسام، لكن التقديرات أن عددهم نحو 30 ألف مقاتل، وتتميز بوجود ألوية وكتائب ووحدات خاصة داخلها في محاكاة للجيوش النظامية، وقد خاضت بالفعل مواجهاتٍ متعددة مع الجيش الإسرائيلي في اجتياحاته لقطاع غزة، ونفذت في حروب غزة سلسلة مِن عمليات التسلل خلف خطوط الجيش الإسرائيلي.

ومِن خلال دراسة تطور كتائب القسام يتضح:

أنها تتمتع بهيكلٍ هرمي، ومستوى تدريب جيد، وتشكيلات عسكرية، وتخصصات متنوعة، حيث تتكون مِن 6 ألوية، كل لواء يضم 5 آلاف مقاتل، يكونون مِن 4 - 5 كتائب، يتوزعون على العديد مِن الوحدات التي تنتشر في قطاع غزة، لكل وحدة مهام معينة، ومواقع معينة تعمل انطلاقًا منها.

إن الأداء العسكري لكتائب القسام يركِّز على القدرة البرية للدفاع، وصد توغلات جيش الاحتلال، وتحسين القدرة الصاروخية، وتوسيع نطاقها، ورغم ما تواجهه الكتائب ميدانيًّا مِن صعوباتٍ، لكن قوة صمودها منعت انكسارها رغم فداحة الثمن.

الصفحة السابقة