شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

حرب الاستنزاف (حرب الألف يوم!)

الشيخ علاء بكر • السيرة والتاريخ

وفي ليلة 5- 6 فبراير 1970 قامت مجموعة مِن الضفادع البشرية المصرية بزرع ألغام موقوتة في جسمي السفينتين: بيت يام (سفينة البحر) وبيت شيفع (بيت الأسد) بميناء إيلات؛ فتسبب انفجار هذه الألغام بعد ساعتين في غرق السفينة الأولى وعطب الثانية، وإعاقة الملاحة في الميناء لمدة ستة أشهر، تم فيها تقطيع السفينة الغارقة ورفعها مِن المجرى الملاحي.

وفي يوم 15 مايو 1970م قامتْ مجموعة مِن الضفادع البشرية بزرع لغمين موقتين أسفل رصيف ميناء إيلات، فتسبب انفجار الأول في عطب بجسم سفينة، وتسبب انفجار الثاني بعده بساعتين في مقتل عددٍ كبيرٍ مِن الضفادع البشرية الإسرائيلية التي تواجدت في المنطقة بعد الانفجار الأول.

وقد شهدت فترة حرب الاستنزاف عشرات العمليات العسكرية برًّا وجوًّا وبحرًا، وعبور متكرر لسيناء، ومهاجمة لمواقع العدو وتحصيناته فيها، ورفع العلم المصري على بعضها وحمايته بالمدفعية، ومهاجمة عمق العدو في مواقعه العسكرية البعيدة في سيناء، ومهاجمة مطارات العدو وموانيه، وفوق ذلك أسر العديد مِن الضباط والجنود الإسرائيليين والعودة بهم إلى غرب القناة أحياء؛ للاستفادة مما معهم مِن معلوماتٍ عسكريةٍ، ومواجهات جوية شرسة رفعت مِن كفاءة الطيارين المصريين، فكانت تدريبًا عمليًّا للقوات المصرية مع العدو فوق التدريبات التقليدية الأخرى.

هذا إلى جانب إنشاء (منظمة سيناء العربية)، وتجنيد العديد مِن العناصر الوطنية مِن البدو وأهالي سيناء فيها؛ الذين ساهموا بطرقٍ مباشرة أو غير مباشرة في العديد مِن العمليات ضد القوات الإسرائيلية في عمق سيناء، وخلف خطوط العدو الأمامية؛ مما مهد في آخر المطاف لانتصار حرب أكتوبر 1973م، وكبدت العدو الإسرائيلي خسائر فادحة، وأوقعت الفزع الدائم في قلوب الجنود الإسرائيليين في سيناء، وأقلقت مضاجع المسئولين وسكان إسرائيل، حتى إن الإسرائيليين داخل إسرائيل رقصوا فرحًا بقبول مصر لمبادرة روجرز الأمريكية لوقف إطلاق النار، ووقف حرب الاستنزاف، وهو ما قبله عبد الناصر ليتمكن الجيش المصري مِن بناء حائط الصواريخ على جبهة القناة.

الصفحة السابقة