شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

إعادة بناء القوات الجوية (ذروة التحدي بعد هزيمة 1967م)

الشيخ علاء بكر • السيرة والتاريخ

ومما يدل على درجة كفاءة قواتنا الجوية العالية وقدرتها الكبيرة على تحقيق ما تكلف به مِن مهامٍ: أنه تقرر إلغاء الضربة الجوية الثانية عصر يوم 6 أكتوبر 1973م بعد النجاح الكبير الذي تحقق بتدمير معظم الأهداف المطلوب تدميرها -قبْل عبور القوات البرية- مِن خلال الضربة الجوية الأولى التي تمت ظهرًا؛ إذ كان مِن المخطط له القيام بالضربة الجوية الشاملة الأولى في الساعة الثانية، ثم القيام بضربةٍ جويةٍ شاملةٍ ثانية في الساعة الرابعة والنصف -أي بعد ساعتين ونصف ساعة تقريبًا مِن الضربة الأولى- بعد مراجعة نتائج الضربة الأولى، لتدمير ما لم يتم تدميره في الضربة الأولى؛ لضمان شل قدرة العدو تمامًا، ومنع تعرضه لقواتنا البرية خلال عبورها للقناة، فجاءت مراجعة نتائج الضربة الأولى مؤكدة على تدمير معظم الأهداف المطلوب تدميرها، بما لا يحتاج الأمر معه إلى تنفيذ ضربة جوية شاملة ثانية.

ويدل على براعة التنسيق بيْن القوات الجوية والمدفعية المصرية خلال الضربة الجوية الشاملة ظهر يوم 6 أكتوبر 1973م، قيام 220 طائرة مصرية بضرب قوات العدو داخل عمق سيناء والعودة سالمة أثناء القصف المدفعي العنيف لخطوط العدو على طول الجبهة في نفس الوقت، مِن خلال اتخاذ الطائرات المغيرة في الذهاب والعودة مسارات متفق عليها لا تتعارض مع القصف المدفعي القوي والمركز على طول الجبهة في نفس الوقت.

للاستزادة راجع: ("كلمة السر: مذكرات محمد حسني مبارك يونيو 1967م - أكتوبر 1973م"، سجلها وكتبها محمد الشناوي ط. دار نهضة مصر. ط. أولى، أكتوبر 2013م).

الصفحة السابقة