شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

حرب العاشر مِن رمضان 1393هـ (السادس مِن أكتوبر 1973م)

الشيخ علاء بكر • السيرة والتاريخ

طورت مصر هجومها شرق القناة في يوم 14 أكتوبر -لجذب مزيدٍ مِن القوات الإسرائيلية للجبهة المصرية وبالتالي تخفيف الضغط على الجبهة السورية- فشنت هجماتٍ جويةٍ ضد أهداف العدو في عمق سيناء، وقصفت مواقعه بالمدفعية.

وقد شهد يوم 14 أكتوبر واحدة مِن أكبر وأشرس وأطول المعارك الجوية تصدى فيها الطيران المصري للعشرات مِن الطائرات الإسرائيلية التي حاولت مهاجمة المطارات المصرية في شمال الدلتا، وأسقط للعدو عددًا كبيرًا مِن طائراته (الفانتوم)، ويُعد هذا اليوم مِن أمجد أيام القوات الجوية؛ لما قدمته في هذه المعركة مِن بطولةٍ فائقةٍ.

صد الهجوم الإسرائيلي المضاد الثاني:

حيث هاجمت القوات الإسرائيلية القوات المصرية بمختلف أسلحتها في الفترة مِن 15 إلى 17 أكتوبر، فتصدت لها القوات المصرية، وكبدتها خسائر فادحة.

ثغرة الدفرسوار:

ركزت القوات الإسرائيلية جهودها على اختراق دفاعات القوات المصرية ودفع قواتها باتجاه غرب القناة، واستطاعت بمساعدة أجهزة التجسس الأمريكية مِن اكتشاف مسافة خالية بيْن الجيشين الثاني الميداني والثالث جنوب الإسماعيلية عند منطقة (الدفرسوار) نشأت نتيجة تحركات تطوير الهجوم المصري، فأحدثت فيها ثغرة هاجمت ما فيها مِن مواقع للدفاع الجوي فدمرتها؛ مما أتاح لها التحرك بحرية، وتم دفع قوات إسرائيلية صغيرة غرب القناة في منطقةٍ خاليةٍ مِن القوات التي كانت قد تحركت شرقًا للمشاركة في عملية تطوير الهجوم.

ومع قرب صدور قرار مِن مجلس الأمن لوقف إطلاق النار سارعت إسرائيل بالدفع بأعدادٍ كبيرةٍ مِن قواتها في الثغرة غرب القناة، ولتحقيق نجاحٍ يفسد على مصر انتصارها تحركت شمالًا؛ للاستيلاء على مدينة الإسماعيلية فتم التصدي لها، فاضطرت إلى وقف الهجوم وأصبحت قواتها محاصرة، فاتجهت جنوبًا في محاولة للاستيلاء على مدينة السويس في 24 أكتوبر، ولكنها فشلت في مواجهة المقاومة الشعبية في المدينة، ثم عاودت الهجوم وسرعان ما أجبرت على الانسحاب مِن بعض المناطق التي دخلتها في المدينة.

ورغم صدور قرار وقف إطلاق النار، وتظاهر إسرائيل بقبوله؛ فإنها عاودت الهجوم على السويس في 28 أكتوبر ففشلت مِن جديدٍ، وأصبحت القوات الإسرائيلية في الثغرة تحت حصار القوات المصرية مع توقف إطلاق النار، لتبدأ مفاوضات ما بعد الحرب، ومباحثات فض الاشتباك بيْن الطرفين.

الصفحة السابقة