شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

تأملات في حجة الوداع (8)

الشيخ ياسر برهامي • من نور الوحيين

لم تكن هزيمة الأحزاب بهِمَّةٍ وعملٍ مِن البشر، تناقَص الناس حول النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِن شدة الفتن والزلزلة، مِن شدة الخوف وشدة الجوع وشدة البرد وشدة الظلمة؛ حتى كانوا في أول الغزوة ثلاثةَ آلافٍ وفي ليلة رحيل الأحزاب ثلاثمِائة، ولم يصنع أحد شيئًا لهزيمة الأحزاب.

"هَزَمَ اللهُ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ": معنى عظيم مِن معاني التوحيد والشكر؛ نقوله نحن ونشهد أنه لولا أن الله هزم الأحزاب وحده لما كنا نحن مسلمين اليوم؛ فاللهم لك الحمد كما تقول وخيرًا مما نقول، لا نحصي ثناءً عليك؛ أنت كما أثنيت على نفسك.

ثم الدعاء في هذا الموطن؛ لأنه مظنَّة الإجابة مع استحضار الافتقار والتضرع والشكر والطاعة والتوحيد والاتباع، فليجتهد الساعي بيْن الصفا والمروة والواقف للدعاء على الصفا والمروة أن يفعل كما فعل النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وأن يستحضر هذه المعاني العظيمة لعل الله أن يقبل دعاءه.

وللحديث بَقِيَّة -إن شاء الله-.

الصفحة السابقة