دروس مِن قصة الثلاثة الذين خلفوا (4) (موعظة الأسبوع)
الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع
1- قلوبهم ممتلئة بالشبهات والشكوك التي أهلكتهم: قال -تعالى-: ( فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ ) (البقرة:10) . (أمثلة عصرية: الهجوم على ثوابت الدين: كالحدود، والمواريث، وفتنة القبر، ونحو ذلك).
2- يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف: قال -تعالى-: ( الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) (التوبة:67) . (أمثلة عصرية: منع الحجاب أو النقاب مع إباحة العري! - دعاء الركوب في الطائرة عنصرية والموسيقى تحضر وحرية! - المناداة بمنع مادة الدين مِن الدراسة!).
3- المتمسك بالكتاب والسُّنة عندهم مخبول، وكلامه غير معقول: قال -تعالى-: ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ ) (البقرة:13). (أمثلة عصرية: السخرية مِن السمت الإسلامي - التطاول على العلماء والأئمة، بل والصحابة - الإنكار على المعلمة التي جمعت الأولاد للصلاة!).
4- يبغضون التحاكم الى كتاب الله وسنة رسول الله -صلَّى اللهُ عليه وسلَّم-: قال -تعالى-: ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى? مَا أَنزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا ) (النساء:61) . (أمثلة عصرية: قول بعضهم الشريعة رجعية! - لا تدخلوا الدين في حياتنا!).
5- يسوؤهم ويغمهم ظهور أهل الدين وعافيتهم، ويسرهم ويفرحهم نزول البلايا والمصائب بهم: قال -تعالى-: ( إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِن قَبْلُ وَيَتَوَلَّوا وَّهُمْ فَرِحُونَ ) (التوبة:50) . (أمثلة عصرية: الهجوم على الدعاة إلى الله والشماتة بهم والتشهير بهم في الوقت الذي يكتمون نجاحهم وتفوقهم).
رابعًا: عاقبة المنافقين يوم القيامة:
- أشد الناس عذابًا عند الله: قال -تعالى-: ( إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا ) (النساء:140) ، وقال: ( إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا ) (النساء:145) .
- جعل الله عذابهم مِن جنس عملهم: قال الله -تعالى-: ( يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ . يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ . يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ . فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِير ) (الحديد:12-15) .
خاتمة: عود على بدء:
- إن كلام كعب -رضي الله عنه- يبيِّن عظيم سوء وخبث هذا الصنف، ويبيِّن أن يحذر المسلم مِن النفاق أو أن يكون مع المنافقين ولو كان كارهًا: قال -رضي الله عنه-: " فَكُنْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَطُفْتُ فِيهِمْ، أَحْزَنَنِي أَنِّي لاَ أَرَى إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ النِّفَاقُ، أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ عَذَرَ اللَّهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ ".
عصمنا الله وإياكم مِن الكفر والنفاق.
وجعلنا وإياكم مع النبيين والصديقين، والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا.