شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

حماس والمصالحة الفلسطينية

الشيخ علاء بكر • السيرة والتاريخ

ويرجع العديد مِن المحللين فشل جهود المصالحة حتى الآن إلى أمورٍ، منها:

- اقتصار جهود المصالحة على فتح وحماس دون الفصائل الأخرى، رغم وجود اختلافاتٍ أيديولوجية مع بعض هذه الفصائل.

- عدم وجود برنامج سياسي متفق عليه، ومرجعية سياسية موحدة للشراكة السياسية للرجوع إليها، والعمل بمقتضاها، بعيدًا عن تغليب المصالح الفئوية لأيٍّ مِن الحركتين.

- انطلاق المصالحة الحالية مِن المقاربة بيْن الحركتين خطوة وراء خطوة دون توافق على خط النهاية؛ إذ تُرك ذلك إلى ما بعد تمكين الحكومة وتسلمها لمؤسسات السلطة، فيتم بحث كافة القضايا الأخرى على أساس الشراكة لكل مكونات العمل السياسي لإنهاء حقبة الهيمنة والتفرد في القرار الفلسطيني، سواء في الضفة أو في القطاع.

- قيام المصالحة على المحاصصة (توزيع الحصص) بيْن فتح وحماس في مؤسسات السلطة، وبالتالي فشل التوافق عند تطبيق ما اتفق عليه، لتغلب المصالح الضيقة والرغبة في الهيمنة أو التفرد على المصالح الوطنية وتأسيس الشراكة السياسية، وتقاسم الحركتين لحكومةٍ واحدةٍ يجنِّب تحمل أي مِن الطرفين مسئولية فشل جهود المصالحة، ويبقي على مواقع نفوذهما وقوتهما في مؤسسات السلطة، ولكنها سيصحبها ازدواجية في المؤسسات قد تهدد بمحاولة حسم جديدة مِن هذا الطرف أو ذلك قد تكون أشد خطرًا مما وقع في يونيو 2007م.

والمخرج هو: التوافق على معايير وأسس تراعي الكفاءة والمهنية، والاحتياجات الفعلية مِن موظفين في كل مؤسسة عند دمج وتنظيم الأوضاع داخل السلطة، مع تمثيل كل الفصائل بلا تهميش.

الصفحة السابقة