شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الثبات (6)

الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع

ثالثًا: نبي الله أيوب -عليه السلام- والصبر على البلاء وشدة القضاء: "انتشار المرض في سائر جسده إلا اللسان - موت جميع الأبناء الواحد بعد الآخر- ضياع المال فلم يبقَ منه شيء - خروج زوجة النبي تخدم الناس لتطعمه - تغير الناس منه وهجر الأصحاب: ( وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ . فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ ) (الأنبياء: 83-84) .

رابعًا: نبي الله يوسف -عليه السلام- والصبر على الظلم، والمثل العظيم على العفة: "حسد الأخوة يتسبب في إبعاده عن والديه في الصغر وما تبعه من محن - محنة البئر ثم الرق - محنة القصر وفتنة النسوة - محنة السجن ظلمًا - مرحلة التمكين والسلطان - لقاء الأخوة والصفح الجميل - اجتماع الشمل والنهاية السعيدة - تمنى ما عند الله: ( لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِّلسَّائِلِينَ ) (يوسف:7) ، ( قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ) (يوسف:18) ، ( قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ) (يوسف:23) ، ( يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ) (يوسف:39) ، ( يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ) (يوسف:87) ، ( وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ) (يوسف: 100) .

خامسًا: نبي الله موسى -عليه السلام- يواجه طاغية العالم ويعاني خذلان الأتباع: "ظروف الولادة الصعبة - المنشأ في بيت فرعون الذى يحرِّض على قتله - الفرار بالنفس الى مدين - العودة والبعثة - التكذيب والتهديد والوعيد من الفرعون - الفرار ببنى إسرائيل من مصر- هلاك الفرعون والتمكين للمؤمنين - فتنة العافية وتمرد الأتباع وتخاذل الأنصار عن نصرة الدين: ( إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ) (القصص:4) ، ( وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ . وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ ) (القصص:5-6) ، ( فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ . قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ ) (الشعراء:61-62) ، ( قَالُوا يَا مُوسَى اجْعَل لَّنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ) (الأعراف:138) ، ( قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ . قَالَ رَبِّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ ) (المائدة:24-25) .

سادسًا: سيد الأنبياء محمد -صلى الله عليه وسلم- وجهاد الدعوة والمعاناة حتى التمكين.

هذا هو موضوع حديثنا في المرة القادمة -إن شاء الله-، فإن السيرة النبوية مِن أعظم عوامل الثبات.

فاللهم يا مثبت القلوب ثبت قلوبنا على دينك.

الصفحة السابقة