شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الثبات (7)

الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع

- يتزود الدعاة بما يدلهم على مواضع تنزيل الأحكام في مواضعها الصحيحة: (المكي والمدني - أسباب النزول - تفصيل المجمل من القرآن): "آية مدنية متأخرة وإن كان ظاهرها العكس"، ( إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ) (التوبة:40) ، وقال -صلى الله عليه وسلم-: ( صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي ) (متفق عليه) ، وقال: ( خذوا عنى مناسككم ) (رواه مسلم) .

رابعًا: مطالعة السيرة زاد للقادة والسياسيين:

- المطالع للسيرة يرى كيف كان النبي القائد -صلى الله عليه وسلم- يعامِل كلَّ مَن تحته، بحسب ظروف الوقت والمكان والقوة والضعف بما يناسب ذلك: (في فترات الضعف لا يغامر بأصحابه فيهلكهم ولو وصل الأمر إلى الهجرة - وفي فترات القوة يتصرف بحكمه مع أعدائه حيث المعارك والغزوات، والمعاهدات والمصالحات).

- المطالع للسيرة يرى كيف أسس النبي -صلى الله عليه وسلم- نظام الخلافة الإسلامية ووجوب اجتماع الأمة والتحذير من الخلاف: قال -صلى الله عليه وسلم-: ( اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، وَإِنِ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ ) (رواه البخاري) ، ( فَعَلَيْكُمْ بسُنَّتي وَسُنَّةِ الْخُلُفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ، عضُّوا عَلَيْهَا بالنَّواجِذِ... ) (رواه أبو داود والترمذي، وصححه الألباني) .

خامسًا: السيرة منهج التغيير لسبيل النصر والتمكين:

- المطالع للسيرة يجد شبهًا كبيرًا بين الواقع الذي بُعث عنده النبي -صلى الله عليه وسلم- وأحوال زماننا، حيث كان العالم يعيش حياة الجاهلية في كل نواحي الحياة الدينية والسياسية والاجتماعية وغير ذلك، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( وَإِنَّ اللَّهَ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ إِلا بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ) (رواه مسلم) .

- النبي -صلى الله عليه وسلم- يغير الواقع مبتدئًا بالقاعدة لا الرأس كما هي المناهج الصدامية المتعجلة: ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ) (النساء:77) ، وقال -صلى الله عليه وسلم- لأصحابه في مكة: ( وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ ) (رواه البخاري) ، ( إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حتى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ) (الرعد:11) .

خاتمة:

- إن مطالعة السيرة النبوية ومدارستها لهو نوع معايشة للنبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه الكرام، وكل ذلك من أسباب الثبات.

نسأل الله أن يثبتنا على طاعته حتى نلقى الأحبة محمدًا -صلى الله عليه وسلم- وصحبه.

الصفحة السابقة