شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

مدنية الدولة في التعديلات الدستورية 2019م

طلعت مرزوق • قضايا معاصرة

(يُراجع: د. جورجي شفيق ساري: اختصاص المحكمة الدستورية العليا بالتفسير دراسة تحليلية، القاهرة، دار النهضة، 1995 . د. فتحي فكري: اختصاص المحكمة الدستورية العليا بالطلب الأصلي بالتفسير، دار النهضة العربية , 1998. د. مجدي مدحت النهري: تفسير النصوص الدستورية في القضاء الدستوري، مكتبة الجلاء الجديدة، المنصورة 2003. د. علي هادي عطية الهلالي: النظرية العامة في تفسير الدستور، منشورات زين الحقوقية، ط1، 2011. د. محمد عماد النجار: الاختصاص بتفسير أحكام الدستور، مجلة المحكمة الدستورية العليا، العدد التاسع والعشرين).

تفسير النص الغامض:

أما إذا كان بالنص محل التفسير القضائي أي غموض فقد اعتمدت المحكمة العليا في الطلب رقم: 5 لسنة 4 قضائية عليا " تفسير" - جلسة 5 إبريل 1975 على:

- المذكرة الإيضاحية للقانون.

- مناقشات مجلس الشعب عند نظر القانون.

- تقرير لجنة الشئون التشريعية بمجلس الأمة.

كما اعتمدت المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم: 20 لسنة 1 ق دستورية - جلسة 4 مايو 1985 على الأعمال التحضيرية للتعديل الدستوري على المادة الثانية الذي تم في 22 مايو 1980.

بعض قواعد التفسير:

وحيث إن قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم: 48 لسنة 1979، بعد أن بين في المادة 26 منه الحالات التي تتولى فيها المحكمة الدستورية العليا تفسير نصوص القوانين والقرارات بقوانين الصادرة من رئيس الجمهورية، نص في المادة 33 على أن: "يقدم طلب التفسير من وزير العدل بناءً على طلب رئيس مجلس الوزراء أو رئيس مجلس الشعب أو المجلس الأعلى للهيئات القضائية... "، ومؤدى ذلك أن المشرع قصر الحق في تقديم طلبات التفسير على الجهات المحددة في المادة: 33 المشار إليها، وذلك عن طريق وزير العدل .

... وحيث إن اختصاص المحكمة الدستورية العليا بتفسير النصوص التشريعية -وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الايضاحية لقانونها- لا يصادر حق جهات القضاء الأخرى في تفسير القوانين وإنزال تفسيرها على الواقعة المعروضة عليها ما دام لم يصدر بشأن النص المطروح أمامها تفسير ملزم مِن السلطة التشريعية أو من المحكمة الدستورية العليا .

(طلب التفسير رقم 1 لسنة 2 قضائية - جلسة 17 يناير 1981).

وحيث إن مناط قبول طلب تفسير نصوص القوانين الصادرة من السلطة التشريعية والقرارات بقوانين التي يصدرها رئيس الجمهورية - طبقا للمادة 26 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979- هو أن تكون هذه النصوص قد أثارت خلافًا في التطبيق، وأن يكون لها من الأهمية ما يقتضى توحيد تفسيرها، ومؤدى ذلك أن يكون النص المطلوب تفسيره علاوة على أهميته، قد اختلف تطبيقه على نحو لا تتحقق به المساواة بين المخاطبين بأحكامه أمام القانون رغم تماثل مراكزهم وظروفهم، بحيث يستوجب الأمر طلب إصدار قرارٍ مِن المحكمة الدستورية العليا بتفسير هذا النص تفسيرًا ملزمًا، إرساءً لمدلوله القانوني السليم وتحقيقًا لوحدة تطبيقه .

(طلب التفسير رقم 2 لسنة 2 قضائية - جلسة 3 يناير 1981).

وحيث إن الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون المحكمة العليا الصادر بالقرار بقانون رقم 81 لسنة 1969 -الذي رفعت الدعوى في ظله- تنص على أن: "تختص المحكمة العليا بتفسير النصوص القانونية التي تستدعى ذلك بسبب طبيعتها أو أهميتها ضمانا لوحدة التطبيق القضائي، وذلك بناء على طلب وزير العدل.." كما تنص المادة 14 من قانون الإجراءات والرسوم أمام المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم: 66 لسنة 1970 على أنه: "يجب أن يتضمن الطلب المقدم من وزير العدل النص القانوني المطلوب تفسيره، وتقدم مع الطلبات مذكرة توضح فيها الأسانيد والمبررات التي تستدعى التفسير... "، ومؤدى ذلك أن المشرع قد ناط بوزير العدل وحده تقديم طلبات تفسير النصوص القانونية إلى المحكمة العليا إذا ما توافرت الأسانيد والمبررات التي تقتضي تفسير النص.

لما كان ذلك، وكان طلب التفسير الماثل قد قدم إلى المحكمة من غير وزير العدل وذلك بالمخالفة لأحكام المادتين سالفتي الذكر فإنه يكون غير مقبول.

(طلب التفسير رقم 4 لسنة 1 قضائية - جلسة 5 إبريل 1980).

إن نظام الرقابة الدستورية في مصر يقتصر على دستورية القوانين واللوائح، ولا يسمح للمحكمة بتفسير نصوص الدستور ذاته .

وتطبيقًا لذلك قالت المحكمة الدستورية العليا في مصر:

"بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة، حيث إن الطلب ينصب على تفسير نص المادة 99 من الدستور الصادر في 11 سبتمبر سنة 1971، وحيث إن المادة 26 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 والمعمول به اعتبارًا من 21 من سبتمبر سنة 1979 إذ نصت على أن: "تتولى المحكمة الدستورية العليا تفسير نصوص القوانين الصادرة من السلطة التشريعية والقرارات بقوانين الصادرة من رئيس الجمهورية وفقا لأحكام الدستور... "، فإن مؤدى ذلك أن ولاية هذه المحكمة لا تمتد إلى تفسير نصوص الدستور الذى لم يصدر من أي من هاتين السلطتين، وإنما أعلنته وقبلته ومنحته لأنفسها جماهير شعب مصر طبقا لما جاء في وثيقة إعلانه، وهو ما يتعين معه عدم قبول الطلب.

هذه الأسباب حكمت المحكمة بعدم قبول الطلب. طلب التفسير رقم 1 لسنة 1 قضائية - جلسة أول مارس 1980)

الصفحة السابقة