شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الفساد (28)

الشيخ علاء بكر • قضايا معاصرة

وفي فترة الستينيات من القرن العشرين تبلور الفكر النسوي كفلسفة جديدة ورؤية، جاء في قاموس (كمبريدج للفلسفة): "النسوية هي: تلك الفلسفة الرافضة لربط الخبرة الإنسانية بخبرة الرجل دون خبرة المرأة". "ويهدف الفكر النسوي -حسب زعم المنظرات له- إلى البحث عن الطرائق الصريحة والخفية التي أدت إلى هذا التحيز الصريح للرجل داخل الحضارة الغربية وهيمنة مثل ومفاهيم ونظريات ثابتة من وضع الرجل الغربي ذاته، لهذا حاول الفكر النسوي استعادة الدور المتجاهل للمرأة داخل تاريخ الحضارة الغربية، وانتقاد الذم الصريح للمرأة في أعمال العديد من الفلاسفة والمفكرين الذين تشككوا في قدرة عقل المرأة على التفكير، واختلافها اختلاف جذريًّا -في قدرتها على التعقل والمعرفة- عن الرجل" (الحركة النسوية، ص 26) .

وهذا الفكر النسوي رغم أنه كان ما زال في مراحل تكوينه الأولى إلا أنه شهد انتشارًا سريعًا داخل الأوساط الثقافية والأكاديمية في أوروبا وتعددت تياراته وفروعه، بل وأصبح يراد له أن يكون فكرًا عالميًّا لا يخص المرأة الأوروبية فقط، بل كل نساء العالم.

ويمكن تمييز الفكر النسوي من داخله إلى تيارين رئيسيين:

التيار النسوي الليبرالي: الذي يشدد على ضرورة المساواة في فرص العمل وحقوق الأفراد؛ سواء كانوا ذكورًا أو إناثًا، فهو تيار يركز على الجانب العملي.

التيار النسوي الراديكالي: الذي يدعي أن البنيات الاجتماعية -كالعلم واللغة والتاريخ- هي بنيات متحيزة للذكر، ويجب إعادة النظر في هذه البنيات وفقًا لوجهة نظر المرأة، فهو تيار يركز على الجانب الفكري.

للاستزادة راجع:

- (النساء في الفكر السياسي الغربي) سوزان موللر أوكين، ترجمة: إمام عبد الفتاح إمام.

- (عودة الحجاب) (القسم الثاني: المرأة بين تكريم الإسلام وإهانة الجاهلية)، د. محمد إسماعيل المقدم.

(ماذا فقد العالم بانحطاط المسلمين؟)، أبو الحسن الندوي.

الصفحة السابقة