شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

صفات عباد الرحمن (5) الخوف من الله

الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع

- الخوف من الله في الدنيا يجعلك من أهل الكرامة يوم القيامة: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ في ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إلَّا ظِلُّهُ:.. وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ، وَجَمَالٍ فَقَالَ: إِنِّي أَخافُ اللَّه، ورَجُلٌ ذَكَرَ اللَّه خالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ ) (متفق عليه) .

- الخوف من الله من أسباب مغفرة الكبائر والعظائم إذا ختم به العمل: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( أَنَّ رَجُلًا كَانَ قَبْلَكُمْ رَغَسَهُ اللَّهُ مَالًا، فَقَالَ: لِبَنِيهِ لَمَّا حُضِرَ أَيَّ أَبٍ كُنْتُ لَكُمْ، قَالُوا: خَيْرَ أَبٍ، قَالَ: فَإِنِّي لَمْ أَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ فَإِذَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِي ثُمَّ اسْحَقُونِي ثُمَّ ذَرُّونِي فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ فَفَعَلُوا فَجَمَعَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ، قَالَ: مَخَافَتُكَ، فَتَلَقَّاهُ بِرَحْمَتِهِ ) (متفق عليه) .

(3) أسباب جالبة للخوف من الله:

- العلم النافع... فكلما زادت معرفة العبد بربه زاد خوفه وزادت خشيته: قال ابن الجوزي -رحمه الله-: "من علم عظمة الإله، زاد وجله"، قال الله -تعالى-: ( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ) (فاطر:28) ، وقال ابن مسعود -رضي الله عنه-: "كَفَى بِخَشْيَةِ اللَّهِ عِلْمًا"، وقال الشعبي: "العلم الخشية".

- معرفة فضل الخوف من الله وثمراته: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( لا يَلِجُ النارَ رجلٌ بكَى من خَشيَةِ اللهِ حتى يعودَ اللبَنُ في الضَّرْعِ... ) (رواه أحمد والترمذي، وصححه الألباني) ، وقال -صلى الله عليه وسلم-: ( عَيْنَانِ لَا تَمَسُّهُمَا النَّارُ: عَيْنٌ بَكَتْ مِنْ خَشْيَةِ الله، وَعَيْنٌ بَاتَتْ تَحْرُسُ فِي سَبِيلِ الله ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني) .

- تذكر عذاب جهنم: ( إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا . إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا ) (الفرقان:65-66) ، وقال -تعالى-: ( إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا ) (الإنسان:4) ، وقال -صلى الله عليه وسلم-: ( نَارُكُمْ هَذِهِ الَّتِي يُوقِدُ ابْنُ آدَمَ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ ) (رواه مسلم) . (استدعاء مشهد احتراق بعض الناس في حادث قطار القاهرة، وكيف تفحموا في ثوان معدودة، فكيف بنار جهنم؟! أعادنا الله منها).

- سماع الخطب والمواعظ وقراءة الكتب المرققة للقلوب: قال الله -تعالى-: ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا ) (الأنفال:2) ، وعن العرباض بن سارية -رضي الله عنه- قال: "وَعَظَنَا رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَوْمًا بَعْدَ صَلاَةِ الغَدَاةِ مَوْعِظَةً بَلِيغَةً، ذَرَفَتْ مِنْهَا العُيُونُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا القُلُوبُ" (رواه أبو داود والترمذي، وصححه الألباني) .

- الدعاء وسؤال الله الخوف منه: كان من دعاء النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا تَحُولُ بِهِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ... ) (رواه الترمذي، وحسنه الألباني) .

فاللهم نسألك أن تملأ قلوبنا خشية منك.

الصفحة السابقة