فوائد التوحيد والعقيدة الصحيحة
الشيخ أحمد فريد • التزكية
10- أهل التوحيد هم الذين ينالون شفاعة النبي -صلى الله عليه وسلم-، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ، فَتَعَجَّلَ كُلُّ نَبِيٍّ دَعْوَتَهُ، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَهِيَ نَائِلَةٌ إِنْ شَاءَ اللهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا ) (رواه مسلم) ، وقال -صلى الله عليه وسلم-: ( أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ، مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، خَالِصًا مِنْ قَلْبِهِ، أَوْ نَفْسِهِ ) (رواه البخاري) ، بل ثبتت شفاعته -صلى الله عليه وسلم- لأهل الكبائر مِن الموحدين، كما قال -صلى الله عليه وسلم-: ( شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي ) (رواه أبو داود والترمذي، وصححه الألباني) ، وهي التي أنكرها الخوارج.
11- التوحيد يحرم مال العبد ودمه وعرضه: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الإِسْلاَمِ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ) (متفق عليه) ، وقال -صلى الله عليه وسلم- في أعظم محفل شهدته البشرية، في حجة الوداع، وقد شهدها مع النبي -صلى الله عليه وسلم- أكثر من مائة ألف: ( إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا ) (رواه مسلم) ، وقال -صلى الله عليه وسلم-: ( كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ ) (رواه مسلم) .
12- أهل التوحيد هم أهل الحياة الطيبة في الدنيا، والسعادة الأبدية السرمدية في جنة الله -عز وجل-، قال -تعالى-: ( مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) (النحل:97) .
فالحياة الطيبة في الدنيا وقف على أهل الإيمان والعمل الصالح، كما أن الضنك والشقاء، والهم والغم والحزن، وقف على أهل الشرك والإعراض عن الله -عز وجل-، قال -تعالى-: ( وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى . قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا . قَالَ قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى ) (طه:124-126) .
وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ، وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ، وَعَبْدُ الخَمِيصَةِ، إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ، وَإِنْ لَمْ يُعْطَ سَخِطَ، تَعِسَ وَانْتَكَسَ، وَإِذَا شِيكَ فَلاَ انْتَقَشَ ) (رواه البخاري) .