الفساد (32) الحركة النسوية في أوروبا والمنظمات النسوية في مصر (5- 5)
الشيخ علاء بكر • قضايا معاصرة
حيث يجتمع أهل العلم والفقهاء مع وجوه الناس لمناقشة هذا الفكر الوافد وبيان مخاطره وفساده، ثم الخروج بتوصيات وقرارات تكون أداة ضغط للحد من غلواء الفكر النسوي وبمثابة مؤشر على رفض هذا الفكر شعبيًّا مما يدعم القرار السياسي في مواجهته، ويمكن مشاركة المسلمات في عقد مثل هذه المؤتمرات أو الندوات وورش العمل لدراسة الفكر النسوي، والتأكيد على تمسكهن بما صدرت به فتاوى أهل العلم في هذا الشأن.
إقامة منظمات وجمعيات أهلية:
حيث يمكن تعاون كل مجموعة متجانسة في إشهار جمعية أو منظمة أهلية تتبنى الدفاع عن حقوق المرأة من منظور شرعي صحيح، فتتوحد الجهود الفردية المبعثرة، خاصة مع سهولة إشهار هذه الجمعيات بما يتمشى مع نظام الدولة وقوانينها.
إن إقامة جمعيات نسائية من مثقفات يعملن على النهوض بالمرأة والمطالبة بحقها وفق الشرع كبديل عن هذه الجمعيات النسوية العلمانية مطلب ضروري له وجاهته في مواجهة المخططات الغربية.
دور للمنظمات العربية والإسلامية:
ينبغي حث المنظمات الرسمية كجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، ومجمع الفقه الإسلامي على مواجهة جهود منظمة الأمم المتحدة في تبني الفكر النسوي في بلادنا، فهناك العشرات من الدول العربية والإسلامية التي ينبغي أن تقوم منظماتها الرسمية بدورها في الحفاظ على سلامة مجتمعاتها في مواجهة قرارات وتوصيات المؤتمرات الدولية النسوية وتبني الأمم المتحدة لها، فتحال هذه القرارات إلى اللجان الشرعية على مستوى العالم العربي والإسلامي للبت فيها وبيان ما فيها من الباطل، ومنع فرضه على مجتمعاتنا.
إن هذه المنظمات الرسمية -أو غيرها- يمكنها إنشاء معاهد علمية في كل قطر باسم (حقوق المرأة في الإسلام) يشرف عليها علماء أجلاء ودعاة يدركون تحديات المرحلة، لتخريج دعاة وكتاب من الجنسين لمواجهة الفكر النسوي، كما يمكن لهذه المنظمات السعي من خلال استغلال الثغرات القانونية وعدم دستورية الكثير من التشريعات الموافقة للفكر النسوي التي سنتها بعض الحكومات تحت الضغط الخارجي للطعن فيها ومِن ثَمَّ إلغاؤها وما ترتب عليها، بل يمكن لهذه المنظمات إنشاء (مجلس للمرأة المسلمة) يعمل على تدعيم المنظمات والجمعيات الأهلية المناهضة للفكر النسوي، كما يمكنه استغلال الإعلام في إقامة حملات توعية تستهدف هذا الفكر الضال، بل يمكنها مناشدة الملوك والرؤساء العرب والمسلمين، عدم سن قوانين لا تتفق مع ما جاء به الإسلام (راجع: فصل "مدافعة الفكر النسوي الضال" لمحمد بن شاكر الشريف من كتاب "الحركة النسوية" كتاب البيان، ص 259-273، و133-134) .