الفساد (38) الإعلام من البناء إلى الهدم (2-4)
الشيخ علاء بكر • قضايا معاصرة
ويضيف: (ماذا يعني استضافة فتيات متزوجات من بعضهن، ومناقشة العلاقة بين الأنثى والأنثى، والبنت تقول بوقاحة: أنا لست شاذة، أنا ليزبيان (بالإنجليزي)؟! وكيف تتم هذه العلاقة، وكيف ترفض الفتاة سنة الله في الحياة لتتزوج رجلًا وتنجب أطفالًا وتبني مجتمعًا؟! ما هي الحكمة أن تفتح الشاشات أبوابها لشذوذ النساء وتحكي الفتاة قصة عشقها لزميلتها التي تعوضها غن كل الرجال؟!).
ويضيف مستنكرًا: (إن الفتاة المصرية تعاني أزمة العنوسة، وهناك الملايين اللاتي ينتظرن في طابور الزواج، فهل من الحكمة أن نقدم له نموذجًا شاذًّا مريضًا لعلاقات محرمة؟! وما هو الفكر والهدف والغاية من هذا الانحطاط إلا أنه ترويج للرذيلة؟!).
وفي موضع آخر من المقالة يقول الكاتب: (هل هذه هي مصر التي يرقص رجالها ذلك الرقص الأنثوي الرخيص بحيث تخصص برامج بالكامل لرقص الرجال؟! كنا نرى الرقص الرجالي بالخيول والتحطيب والعصي، ولم نكن نعرف هز الوسط والأرداف والمؤخرات بهذه الصورة الشاذة المريضة بين الرجال تحت دعوى الفن والفنانين! ملايين من الجنيهات تدفعها الفضائيات لترويج هذا القبح الذي أصبح له نجومه ومروجيه ومشاهديه كل ليلة على الشاشات، ويتعلم الأطفال الصغار هذه النوعية من الشذوذ السلوكي والأخلاقي، وبدلًا من أن ننتظر شبابًا يحمي الوطن؛ علينا أن ننتظر حشودًا من المتحولين والشواذ والراقصين!).
ويضيف: (كنا في زمان مضى نعرف أن الرقص في الكباريهات وشارع الهرم، أو نشاهده أحيانًا في بعض الأفلام)، (ولكن لا أتصور أن تتسابق فضائيات مصر على الراقصات في تقديم البرامج، وتغطي الإعلانات الشوارع؛ لأن إحدى الراقصات ستقدم برنامجًا، وكأنه حدث ثقافي كبير!).
ويقول: (وسط هذا الانفلات؛ عليك أن تتحمل كارثة الصراخ والصخب والضجيج في برامج التوك شو، وكأننا في إحدى مزادات بيع البطيخ، حيث تنفجر الأصوات، ويقوم الضيوف يرفعون الأيدي والكراسي والأحذية والأقدام، وإذا بحثت عن قضية أو فكرة أو رأي؛ فلا شيء غير الفراغ، والفراغ فقط!)، (وتحزن على هذا الوقت الضائع، والمال الضائع، والعمر الضائع!) (المقال السابق بتصرفٍ) .