شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

صفات عباد الرحمن (14) الإمامة في الدين (القدوة الصالحة)

الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع

- نماذج من الذين نالوا الإمامة في الدين: (أبوبكر الصديق الذي حفظ الله به الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم - أحمد بن حنبل الذي حفظ الله به العقيدة والسنة زمن محنة العلماء - البخاري الذي حفظ الله به كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم في قلوب المسلمين - ابن تيمية الذي فتح الله عليه في جميع الفنون والعلوم، لما قام ينصر الدين - الألباني ودوره العظيم في إحياء علم الحديث في زمن محنته).

(3) الحذر مِن أئمة الضلال والشر، والقدوة الفاسدة:

- كما يوجد أئمة للهدى، فهناك أئمة للضلال والشر، شعارهم: "واجعلنا للمفسدين إمامًا!": قال -تعالى-: ( وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إلى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنصَرُونَ ) (القصص:41) ، وقال -صلى الله عليه وسلم-: ( أَخْوَف مَا أَخَاف عَلَى أُمَّتِي الْأَئِمَّة الْمُضِلُّونَ ) (رواه أحمد، وصححه الألباني) .

- قائدهم إبليس ومؤخرتهم كل مَن دعا وأعان على معصية وشر (1) : ( وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) (إبراهيم:22) .

خاتمة:

- فيا أيها المسلم أينما كنت... كن إمامًا في الخير، وقدوة صالحة للغير، ولا تحقرن من عمل الخير شيئًا: قال الحسن البصري -رحمه الله-: "مَن استطاع منكم أن يكون إمامًا لأهله، إمامًا لحيه، إمامًا لمن وراء ذلك، فإنه ليس شيء يؤخذ عنك إلا كان لك منه نصيب"، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً، فَلَهُ أَجْرُهَا، وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ ) (رواه مسلم) .

- هكذا عباد الرحمن... فبعد إصلاح أنفسهم، وإصلاحهم لأهليهم وذرياتهم، يعملون على إصلاح غيرهم بأن يكونوا لهم قدوة صالحة: ( وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا . أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا ) (الفرقان:74-75) .

وللجديث بقية -إن شاء الله- حول خاتمة الصفات: ( أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا ).

جعلنا الله وإياكم منهم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ابتداءً بالذين يبِّدلون دين الله وشرعه، ويخترعون النظم الكافرة المجابهة لدين الله، ويأخذون الناس إلى ذلك، ورؤوس أهل البدع، مرورًا بالدعاة إلى المعاصي والعري والفجور، ونشر الأخلاق الفاسدة، وانتهاءً بأصحاب المعاصي التي يقلدهم الناس فيها ولو كانت مما يحتقرون، ومن أمثلة ذلك: السلوكيات القادحة في المروءة من الأقوال والافعال إذا اقتدى بها الناس (التدخين - الأغاني - التبرج - الاختلاط - حلق اللحية - الألفاظ والعبارات المأخوذة من الممثلين والإعلاميين، ونحو ذلك).

الصفحة السابقة