7- واهدني لأحسن الأخلاق
الشيخ ياسر برهامي • من نور الوحيين
هناك الكثير من الناس من يعلن التزامه فيلتحي ويبدأ الذهاب إلى المساجد ، ويمتنع عن سماع الأغاني والموسيقى ، لكن تبقى أخلاقه كما هي لم تتغير، فليس هذا هو المطلوب ، وإنما المطلوب أن يعيش حياة جديدة بأخلاق جديدة غير أخلاق الجاهلية التي كان يعيش بها، وهذه المسألة دال ة بلا شك عند وروده ا على نقص الإيمان، بأن يكون الأمر إعلانا ظاهريا أو التزاما في الخارج مع بقاء الأخلاق كما هي، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( أكمل المؤمنين إيمانا أحاسنهم أخلاقا ) .
إذا هناك ارتباط قوي بين الإيمان والخلق ، فليس منهج أهل السنة مجرد قضايا فكرية يحسن الإنسان صياغتها والرد على المخالفين فيها ، كما أن الالتزام بالسنة ليس مجرد شكل وهيئة يحافظ عليها الإنسان وفقط، بل الإيمان قول وعمل، عقيدة وسلوك ، وقد أدرك علماء الأمة مدى أهمية هذا الارتباط بين الإيمان والأخلاق فوضعوا في مختصرات عقائدهم الأمر بمكارم الأخلاق والنهي عن مساوئها مع أصول الإيمان.
فتجد في العقيدة الو ا سطية بعد ما ذكر ابن تيمية الإيمان بالأسماء والصفات و القضاء والقدر والإيمان والكفر ، قوله: " وهم مع ذلك يأمرون بمكارم الأخلاق وينهون عن مساوئها " .
والسؤال الآن: لماذا وضعوا مكارم الأخلاق في العقيدة؟؟!! لأن الإيمان قول وعمل و قضية الأخلاق جزء من معتقدنا وسلوكنا ومنهجنا.
فاللهم اهدنا لأحسن الأخلاق لايهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عنا سيئها لا يصرف سيئها إلا أنت.
