11- الخير كله في يديك والشر ليس إليك
الشيخ ياسر برهامي • من نور الوحيين
كيف يحقق الإنسان الإخلاص؟، يتذكر مرجعه إلى الله وموقفه بين يدي الله، ويتذكر أنه يريد أن يتوجه إلى الله، فكلما تذكر الإنسان نهايته وأنه موقوف بين يدي ربه فردا بلا حجاب ولا ترجمان، وأن من حوله من الناس من أهل وولد وأصحاب وغيرهم كلهم تاركه وحيدا فردا (إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدّاً وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْداً) مريم95، حينما يتذكر ذلك يصغر الناس في قلبه وتصغر الدنيا فلا يعمل لهم ولا لها، بل يجعل عمله لله وحده لا شريك له، فهناك ارتباط وثيق بين المعنيين: بين معنى توجهي إليك يا رب وبين مرجعي إليك يا رب. (أنا بك وإليك) فيها معاني الاستعانة والعبادة والإيمان باليوم الآخر وكلها مرتبطة ببعضها، (الخير كله في يديك والشر ليس إليك أنا بك وإليك) وأقسم بالله العظيم أن هذا دعاء عجيب الشأن، ووالله، فعلا، من جوامع الكلم ومعجزة.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
