شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الفساد (42) المتسربون من التعليم... مسئولية مَن؟ (2-2)

الشيخ علاء بكر • قضايا معاصرة

وهذه المدارس تتميز بشخصيتها الذاتية التي تتلاءم مع ظروف البيئة المحلية واحتياجاتها، وتكون الدراسة فيها نمطية، كالدراسة في التعليم الابتدائي، مضافًا إليها التكوين المهني من خلال مشاريع إنتاجية توفر للتلميذ أو التلميذة دخلًا، وهي مدارس تقوم -وفي ظروف صعبة- بتعليم التلاميذ المتسربين من نظام التعليم الأساسي أو لم يلتحقوا به أو فقدوا المأوى العائلي، حيث تبدأ الدراسة فيها من سن 9 سنوات إلى 14 سنة، وهي مرحلة عمرية حرجة تحتاج إلى رعاية خاصة، حيث يختلف فيها التلاميذ اختلافًا كبيرًا في الاستعدادات والقدرات والميول قد لا تسمح إمكانيات الفصل الواحد بمراعاة هذه الفروق الفردية في جوانبها المتعددة ولا تسمح باكتشاف القدرات الفردية واستغلالها؛ لذا تصبغ الدراسة في هذه المدارس بألوان من النشاط تمثل برامج إضافية خارج قاعات الدرس تستكمل بها المدرسة وظيفتها الاجتماعية.

وتتميز هذه النوعية من المدارس بالمرونة والتحرر من قيود التعليم النظامي، وبالتدريب على الأعمال الحرفية المناسبة للبيئة، فتجمع بين تدريس المواد العلمية والثقافية وبين التدريب المهني، وتمنح في نهاية الدراسة شهادة تعادل الشهادة الابتدائية تسمح للمتفوقين بالالتحاق بالتعليم الإعدادي.

ولهذه النوعية من المدارس دورها الكبير في تقليل نسبة الأمية والفوارق فيها بما يتلاءم مع ظروف البيئة، وإعادة الرغبة في التعليم واكتساب المهارات، إلى جانب إيجاد مواطن منتج في المستقبل، كما تغير بعض السلوكيات السلبية لتحل محلها سلوكيات جديدة إيجابية، إلى جانب تنمية المهارات العلمية والعملية.

وتحقيق ذلك يتطلب بالطبع تعديل نظام هذه النوعية بما يتناسب مع:

1- التعامل مع فئات غير متجانسة من حيث السن والتعليم.

2- القدرة على تكييف مواعيد الدراسة بما يتلاءم مع البيئة.

3- عدم الالتزام بالنمط التقليدي للمبنى المدرسي وتجهيزاته.

4- مرونة المناهج وشمولها ومواءمتها للبيئة.

5- فتح قنوات بينها وبين المدرسة الابتدائية النظامية (للاستزادة: راجع المصدر السابق، ص 92 - 97) .

الصفحة السابقة