شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الفساد (43) هجرة الكفاءات العلمية... مسئولية مَن؟ (1-5)

الشيخ علاء بكر • قضايا معاصرة

- تمركز القوة الاقتصادية والقوة السياسية في أيدي مجموعة من ذوي المصالح التي تستأثر بالسلطة وخيرات البلد، وتقلل فرص التقدم أمام الكفاءات العلمية والفنية.

- إيمان الأنظمة الحاكمة بعبقرية الخبرات الأجنبية؛ وبالتالي: حرمان الكفاءات الوطنية من فرص العمل رغم حصولها على نفس الشهادات والتخصصات التي لدى الخبراء الأجانب، وكلما منعوا من فرص العمل حرموا من الخبرات العملية، وضعفت هممهم وعزائمهم، وإن أعطوا بعض الأعمال فتكون الأجور أضعف بكثير مما يعطى للأجنبي على مثل هذا العمل، مع مطالبتهم بنفس الجهود والنتائج! فكيف يرتقي مستوى الكفاءات في بلادنا في ظل هذا الجحود، وهذه التفرقة في المعاملة، وفي ظل الثقة المطلقة في الأجنبي والحط من الكفاءات الوطنية وحرمانها من فرص المشاركة والتطوير وإثبات الذات؟!

- نظرة المجتمع الدونية لأصحاب المهن المختلفة من الفنيين والحرفيين والعمال رغم خبراتهم وكفاءاتهم.

العوامل الثقافية:

فمع علو المستوى العلمي والثقافي للكفاءات العلمية، خاصة العائدة من الخارج بعد الدراسات العليا والتخصص فهي تجد نفسها غريبة عن المستوى الثقافي لعامة الشعب، محرومة من مراكز القيادة والتوجيه، فتعيش وهي تعاني من عزلة وفجوة كبيرة بينها وبين عامة الشعب؛ مما يدفعها نفسيًّا للانسحاب من المجتمع أو الهرب منه.

العوامل الأخلاقية والسلوكية:

في ظل التردي الاقتصادي والسياسي والاجتماعي لا يكون الإنسان فاعلًا يصنع الأحداث، بل يتحول إلى منفعلٍ يرد على ما يتعرض هو له مِن أفعال، وتتسبب هذه الأحوال في إصابة أصحاب الكفاءات بالقلق أو الاكتئاب، ويعانون من الحقد عليهم والحسد لهم، بل ويتعرضون للدسائس والمؤامرات والاضطهاد، ومع الشعور بالهوان يكون التفكير الجاد في الهجرة للخارج (للاستزادة: راجع المصدر السابق، ص 73-75) .

الصفحة السابقة