شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الفساد (48) الأمية ميراث متروك من القرن العشرين

الشيخ علاء بكر • قضايا معاصرة

(وفي حلقة مفقودة خطيرة: نجد أن الطفل الذي انسحب من التعليم متسربًا في سن التاسعة أو العاشرة سكت عنه المجتمع حتى سن السادسة عشر، وهي الفترة التي تترسخ فيها عنده قيود الأمية وتداعياتها)، وعليه فيجب على الهيئة العامة لتعليم الكبار سد هذه الثغرة القانونية بمد نشاطها ومظلتها المالية إلى المتضررين من الأمية من الأطفال في سن العاشرة بدلًا من سن السادسة عشر (انظر: التعليم والمجتمع، ص43) .

كلمة أخيرة:

(لا تزال الجهود المبذولة في محو الأمية محدودة)، (وقد تحولت مسئوليتها حسب القوانين الأخيرة من وزارة التربية والتعليم إلى الهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار التابعة لمجلس الوزراء، وانتهت أخيرًا إلى أجهزة الحكم المحلي لتتولى المحافظات مسئوليات تنفيذها، ويعتمد في تنفيذها أيضًا على مشاركة الجمعيات الأهلية، لكن كل تلك الجهود المبعثرة لم تصل إلى درجة من الكفاءة والفاعلية لتقضي على هذا العار التعليمي). (ويقتضي هذا وضع خطة شاملة لتحديد المسئوليات بين الهيئات العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار وبين المحافظين وبين المجتمع المدني، والاستفادة من إمكانات الهيئات الخاصة التي أعلنت عن تقديم العون المادي للجمعيات الأهلية خلال السنوات القادمة. ومن المأمول أن تستمر مكافحة الأمية إلى ما بعد المرحلة الأساسية الأولى من (فك الخط) ثم الاستمرار في العمليات التي يطلق عليها المتابعة بما يرفع من مستويات تعليمهم إلى مستوى إتمام المرحلة الابتدائية.

ولعله مما يشجع على ذلك: رغبة بعض الأميين في استمرار التعليم حتى مرحلة التعليم الثانوي ممن كان لديهم الحافز ووجدوا نوعًا من المساعدة المالية والمعنوية ممن يرغبون في هذا الإنجاز، ومن المطلوب أن تتعاون الأجهزة المحلية والجمعيات الأهلية مع قصور ومراكز الثقافة التي تنتشر في الأقاليم لمتابعة تعليم من محيت أميتهم وتثقيفهم بمختلف الوسائل التعليمية، وتمتد مسئولية تعليم الأميين إلى ما يمكن أن يظهر بينهم من تفوق ليصلوا إلى المرحلة الجامعية.

وكذلك فيما يتعلق بذوي الاحتياجات الخاصة، وبخاصة فئة المكفوفين حيث يجب توفير فرص تعليمية لقدراتهم النامية في مراحل التعليم ما قبل الجامعي. وقد شهدت الجامعات المصرية أساتذة من المكفوفين، وبخاصة في الدراسات الاجتماعية والإنسانية (المرشد الأمين، ص 373 - 374 بتصرفٍ) .

الصفحة السابقة