مظاهر القسوة في مجتمعاتنا (25) آيات من القرآن في ذم القسوة (3)
الشيخ ياسر برهامي • التزكية
وفي زماننا حيث صار المرجع عند الناس الفيس بوك، وغيره مِن وسائل التواصل، وصار كثير من الناس يتجرؤون أعظم الجرأة على دين الله؛ فلنحذر على أنفسنا أن نقع في التحريف ونحن لا نشعر، ولنجعل الدليل مِن الكتاب والسُّنة والإجماع، والميزان الصحيح -القياس الصحيح- هدفنا وإمامنا.
وكلام العلماء وسيلة للفهم، وليس مساويًا للأدلة؛ فإن هذا مِن أسباب الهلاك، قال ابن عباس -رضي الله عنهما- لعروة لما ناظره في متعة الحج لما قال له ابن عباس: أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالمتعة، فقال عروة: وأبو بكر وعمر كانا ينهيان عنها؛ فقال: "توشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء؛ أقول لكم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وتقولون: قال: أبو بكر وعمر!"، وقال الشافعي -رحمه الله-: "أجمع المسلمون على أن مَن استبانت له السنة لم يكن له أن يدعها لقول أحدٍ مِن الناس".
فيا أيها الموقعون عن رب العالمين، المفتون الناس بالحلال والحرام، والواجب والمستحب، والمكروه؛ رويدًا بأنفسكم عن الهلاك أن تنسِبوا إلى دين الله ما ليس منه؛ فتُطردوا مِن رحمة الله، ( وَمَنْ يلْعَنِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيْرًا ) (النساء:52) .