الفساد (54) الجوانب السلبية في العملية التعليمية (6-6)
الشيخ علاء بكر • قضايا معاصرة
بينما بلغ إجمالي الصورة المتوسطة من خلال 25 % من طلاب كل مرحلة من المراحل الثلاث في مصروفات ثلاث مواد من مواد كل مرحلة = 6 و164 مليون جنيه، وعلى ذلك فالمتوسط الحسابي للإنفاق العائلي على مجموعات التقوية المدرسية بالمدارس الحكومية لعام 2004 / 2005 م = 265 مليون جنيه (للاستزادة: راجع في ذلك، الدراسة الجادة للباحث والخبير في الشئون الاقتصادية الأستاذ عبد الخالق فاروق: كم ينفق المصريون على التعليم؟ ط. مكتبة الأسرة 2016 م - الهيئة المصرية العامة للكتاب - ص: 113 – 128) .
ومما هو جدير بالذكر هنا: أن كتب جميع المواد الدراسية تقدَّم للطلاب في المدارس الحكومية مجانًا في مراحل التعليم المختلفة: الابتدائية والإعدادية والثانوية، ورسميًّا لا ارتباط بينها وبين الرسوم والمصروفات المقدَّمة من أولياء الطلاب للمدرسة التي التحقوا بها، وإن ما يسدده أولياء الطلاب للمدرسة من رسوم ومصروفات هو بخلاف ما ينفقونه على الكتب الدراسية الخارجية، وإن ما ينفقه أولياء الأمور على مجموعات التقوية داخل المدارس الحكومية بخلاف ما ينفقونه على الدروس الخصوصية في البيوت، والمراكز التعليمية.
وعلى نفس المنوال: يستكمل الأستاذ عبد الخالق فاروق محاولة رصد ما تنفقه العائلات على أبنائها في التعليم بالجامعات الحكومية، ومؤسسات التعليم الخاص، وما ينفق على الكتب الخارجية والدروس الخصوصية، فيقرر:
- أن تكاليف الرسوم والمصروفات بالجامعات الحكومية تساوي 9 و369 مليون جنيه في العام الدراسي 2004 / 2005 م.
- وأن نفقات مجموعات التقوية بالجامعات الحكومية متوسطها يساوي 8 و226 مليون جنيه في نفس العام، وهذا بخلاف تكاليف الكتب الجامعية والمذكرات الدراسية وتصوير المذكرات.
- وأن متوسط تكاليف الرسوم والمصروفات في المدارس الخاصة والأجنبية والتي بلغ عددها 4500 مدرسة، انخرط فيها ما يزيد قليلًا عن 5 و1 مليون طالب وطالبة في العام 2004 /2005م، يساوي 11025 مليون جنيه.
- وأن متوسط تكاليف المعاهد العليا والمتوسطة الخاصة في عام 2004 / 2005 م، تتراوح بين 5 و450 مليون جنيه إلى 5 و556 مليون جنيه.
- وأن متوسط ما أنفقته الأسر المصرية على أبنائها في الجامعات الخاصة في العام الدراسي 2004 / 2005 م يدور حول 300 مليون جنيه، وهذا بخلاف المصاريف الأخرى مثل التنقلات ومجموعات التقوية الدراسية التي قد تنظمها بعض هذه الكليات والمعاهد الخاصة.
تكاليف الكتب الخارجية:
برغم الجهود المبذولة من جانب الدولة في تطوير وتحسين الكتب المدرسية، والتي بلغت معها مخصصات الإنفاق على الكتب المدرسية في العام الدراسي 2005 /2006 م حوالي 2 و1 مليار جنيه تنفق على طباعة حوالي 170 مليون نسخة في كافة الفروع العلمية في جميع المراحل التعليمية تنافست في طباعتها المطابع العامة والخاصة؛ برغم ذلك ظل سوق الكتب الخارجية سوقا منتعشة انتعاشًا متزايدًا، بكل ما يمثله من عبء إضافي على الأسر المصرية؛ إضافة إلى تأثيرها السلبي على العملية التعليمية ذاتها من خلال ترسيخ مفهوم التلقين والحفظ، دون تعميق وسائل الفهم والنقد والتحليل.
ورغم تضارب البيانات حول حجم توزيع الكتب الخارجية وأسعارها؛ فقد قدَّر الأستاذ عبد الخالق فاروق أن نفقات الأسر المصرية على بند الكتب الخارجية عام 2004 / 2005م تدور حول مبلغ 625 مليون جنيه (راجع المصدر السابق، ص 164) .
وقدَّر الأستاذ عبد الخالق فاروق: أن المتوسط الحسابي لنفقات الأسر المصرية على الدروس الخصوصية في عام 2004 / 2005م، نحو 3 و9 مليار جنيه (المصدر السابق، ص 178) .
ويقول الأستاذ عبد الخالق فاروق في نهاية دراسته: (وبالتالي فإن مجموع ما تحملته الأسر المصرية على أبنائها في ذلك العام -مع استبعاد مصروف الجيب اليومي لأبناء المدارس الخاصة والجامعات الخاصة- يتراوح بين 9 و36 مليار جنيه كحد أدنى، و6 و51 مليار جنيه كحد أقصى. وإذا كانت الاعتمادات المخصصة في موازنات عام 2004 / 2005م للتعليم تقدَّر بحوالي 26 مليار جنيه؛ هكذا تبيَّن أن الإنفاق العائلي يكاد يزيد عن الإنفاق الحكومي ذلك العام بأكثر من 11 مليار جنيه إلى 28 مليار جنيه، بحيث نستطيع أن نشير إلى إنفاق مجتمعي على التعليم في مصر يتجاوز عام 2004 /2005 م حوالي 63 مليار جنيه إلى 6 و77 مليار جنيه (راجع المصدر السابق 183 - 184) .
مما قيل عن التعليم:
- (قضاء يوم مع معلِّمٍ عظيمٍ أفضل من قضاء ألف يوم من الدراسة) (حكمة يابانية).
- (لن نكون مجتمعًا متعلمًا، ولن يكون هناك عصر علم؛ إلا إذا أعطينا المعلم ما يستحق) (فيديريكو ميور).
- (علِّم الناس وسيختفي الطغيان والظلم، كما تختفي الأرواح الشريرة عند بزوغ الفجر) (حكمة يابانية).
- (المعلمون يفتحون الأبواب، لكنك تدخل وحدك) (حكمة صينية).
- (سأنسى إذا قلتَ لي، وسأتذكر إذا أريتني، وسأفهم إذا أشركتني) (حكمة صينية).
- (لا يجاهد المعلِّم العظيم كي يشرح رؤيته، لكنه يدعوك في بساطة أن تقف بجواره وترى بنفسك) (ر. إنمان).
- (يجب أن يكون هدف التعليم هو أن يعلمنا كيف نفكر، وكيف نطور عقولنا، وأن يساعدنا على أن نفكر لأنفسنا وليس أن نثقل ذاكرتنا بأفكار آخرين!).
- (إحدى وظائف التعليم هي أن ندخل التلاميذ مواقف لا يمكن الخروج منها إلا بالتفكير، فلا تعوقوا أطفالكم وتجعلوا حياتهم سهلة) (روبرت هينلين).
- (قليل من معرفة فاعلة أفضل مائة مرة من معرفة عاطلة) (خليل جبران).
- (أكثر ما يميز المعلم غير العادي هو أنه يتفوق على طرق التعليم المتفق عليها) (مارجريت ميد).
- (لن تضطر إلى العمل في أي يوم من حياتك إذا اخترت العمل الذي تحبه) (كونفوشيوس).
- (كل ما نتمنى أن ندخله في حياتنا يجب أن ندخله أولًا في مدارسنا) (فون همبولد).
- (دعنا ننظر إلى التعليم كوسيلة لتنمية وتطوير أعظم قدراتنا؛ لأن لكل واحد منا هدفًا خاصًّا وحلمًا إذا تحقق يمكن ترجمته إلى فائدة له وقوة أعظم لأمتنا) (جون. ف. كينيدي).
- (جهل ناخبٍ واحدٍ في نظامنا الديمقراطي يهدد أمن الجميع) (جون كينيدي).
- (إذا لم يستطع المجتمع الحر أن يساعد الأغلبية الفقيرة فلن يستطيع حماية الأقلية الغنية) (جون. ف. كينيدي).