شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الفساد (55) الآثار السلبية للمدارس الأجنبية (1-2)

الشيخ علاء بكر • قضايا معاصرة

وكتب شيخ الجامع الأزهر الشيخ محمد الخضر حسين في كتابه: (الدعوة إلى الإصلاح) ص 74 - 75 يقول: (لم يتفشَ زيغ العقيدة فيما سلف تفشيه اليوم؛ لأن وسائل ساعدت على سريان وبائه لم توجد مِن قبل، وأمهات هذه الوسائل ثلاثة أمور، أحدها: هذه المدارس التي يفتحها الأجانب في أوطاننا باسم العلم ويغفل بعض المسلمين عن سريرتها فتأخذهم بمظاهرها حتى يسلموا أطفالهم وهم على الفطرة إلى مَن يصبغ هذه الفطرة بسواد، وينزع منها روح الأدب الذي يجعلهم أولياء لعشيرتهم نصحاء لأمتهم. ثانيها: تهاون بعض الآباء بواجب أبنائهم إذ يرسلون الناشئ إلى معاهد العلم في أوروبا قبل أن يتلقن علوم الدِّين ما يجعل عقيدته مطمئنة، فيلاقي في أثناء الدراسة هنالك أو في بعض المحادثات شُبُهًا لا يجد في نفسه مِن الحجج ما يدفعها، وإذا تواردت الشبه على الناشئ رانت على قلبه، وأصبح يبصر وجه الحق أسودًا قاتمًا، فيعود إلى وطنه وهو يحمل لأبويه عقيدة (أنهما في ضلال مبين)، وذلك جزاء مَن يستهين بهدى الله، ولا يهمه إلا أن يكون لابنه مورد رزق واسع أو منصب في أحد الدواوين! ثالثها: أن كثيرًا مِن الحكومات الإسلامية ضعف فيها روح الاعتزاز بالدين الحنيف فاستباح واضعو برامج التعليم العام في مدارسها أن لا يضربوا لعلوم الدين بسهم، ومَن يضرب لها فبسهمٍ لا يغني مِن جهل، والتعليم الذي يهضم فيه جانب العلوم الدينية لا يرجى منه تهيئة نشء تتساقط عليهم الشبه فيطردونها أو توسوس إليهم الشياطين فيستعيذون منها) (المصدر السابق، ص 76 - 77) .

الصفحة السابقة