شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الفساد (58) التعليم الأساسي وقبله هو البداية (2-2)

الشيخ علاء بكر • قضايا معاصرة

وتتركز خلاصة رأي المؤلف: في أن التعليم والتعلم للغة في مرحلة الطفولة المبكرة في جبهة الأسرة والحضانة ورياض الأطفال، إنما يتم عن طريق النشاط اللغوي العملي الذي يمثِّل روح اللعب وسياقها محوره الرئيسي في عمليات الاستماع والقراءة، والتعبير والكتابة بالصورة التي أشرنا إليها؛ يلعب الطفل باللعب وبالكتاب وبالكتابة، وبالمشاهدة لأفلام الكرتون وألعاب الكومبيوتر، ويحدثنا ونتحدث معه في خلال ذلك كله ساعين إلى تنمية خبراته ومفرداته، وجمله وأساليب تعبيره واستثارة خياله، وتوسيع آفاقه للتعرف والاستكشاف لما يرى ويسمع مع تنامي البيئة التي يتحرك فيها.

ومع هذا النشاط اللغوي العملي بتنوع مواقفه وأدواته وتفاعلاته يتنامى رصيد الطفل اللغوي ويحس بمزيدٍ مِن نضج قدراته العقلية والاجتماعية على التواصل والتعبير، ومِن ثَمَّ يصبح وقد تهيأ لتعليم مهارات القراءة والكتابة والتعبير حيث يتم تمهيد الأرضية التي يمكن أن تغرس فيها تعلم تلك المهارات في رموزها وأشكالها ودلالاتها المكتوبة في المدرسة الابتدائية؛ ذلك هو الأسلوب والمنهج التربوي السليم الذي ينبغي أن تعتمده الأسرة في تهيئة الطفل للتعلم في المراحل الدراسية التالية) (المرجع السابق، ص 213 - 215) .

يقول د. حامد عمار: (وتأسيسًا على تلك القاعدة: لا يعجب المرء مِن هبوط مستوى الإتقان والاستمتاع بمهارات اللغة العربية الأم قراءة وكتابة، حين يعلم الاقتصار على كتابِ مطالعةٍ وحيدٍ في مرحلة التعليم الابتدائي والإعدادي، يتألف من تعرف مهارات القراءة والكتابة في السنتين الأولى والثانية في الابتدائي، ويضم في السنوات التالية مجموعة متناثرة من الموضوعات، والقصص والأناشيد والأشعار، والآيات القرآنية والأحاديث النبوية، ويقوم التلاميذ بقراءتها، كما يقوم المدرس بشرح كلماتها وتراكيب جملها.

وهكذا تتحدد مستويات النمو اللغوي من حصاد هذا الكتاب الأوحد، ولا يتيح المقرر للتلميذ مصادر أخرى مناسبة تشبع نهمه للقراءة بعد أن سيطر على آلياتها!

والواقع أن عشق القراءة وتكوين مواطن قارئ فيما بعد، لا يتحقق إلا مِن خلال توفير كتب وقصص متنوعة يستمتع بها التلميذ في قراءة حرة لا تثقلها معاني المفردات وتراكيب الجمل ومسائل الإعراب، والمعلومات الجافة كما في كتب العلوم الأخرى) (المرجع السابق، ص 215 - 216) .

ويضيف د. حامد: (وفي هذه المرحلة من مراحل التعليم، تغرس بذور هواية القراءة التي يكون لها مردود مباشر وغير مباشر في سلامة التعبير والتفكير، كلامًا وكتابة) (المرجع السابق، ص 216) .

الصفحة السابقة