شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

من أحكام الأضحية

فوزي عبد الله • بحوث شرعية

11- محل التضحية موضع المُضَحِّي سواء كان بلده أو موضعه من السفر، بخلاف الهدي فإنه يختص بالحرم، فالأصل في الأضحية بلد المضحي، لأن أطماع الفقراء فيه تمتد إليها، ومع هذا فلا مانع من نقلها إلى بلد آخر إذا دعت الحاجة والمصلحة كما أفتى بذلك بعض المعاصرين.

12- ذهب جمهور العلماء على أنه يجوز أن يشترك سبعة في بقرة أو بُدنة وأنها تجزئ عنهم لحديث جابر (نحرنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عام الحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة) رواه مسلم وأبو داود والترمذي.

وذهب إسحاق وابن خزيمة وغيرهم إلى أن البدنة تجزئ عن عشرة لحديث ابن عباس قال (كنا مع رسول الله –صلى الله عليه وسلم- عي سفر فحضر الأضحى فاشتركنا في البقرة سبعة وفي البعير عشرة) (رواه الترمذي والنسائي وصححه الألباني)

13- وينبغي لمن أراد أن يضحي فدخل عليه عشر ذي الحجة أن يمسك عن أظفاره وشعره حتى يضحي لحديث أم سلمة –رضي الله عنها- قالت قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم- (إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره وبشره شيئا) رواه مسلم، وفي رواية (فلا يأخذن شعرا ولا يقلمن ظفرا) .

- وقد اختلف العلماء في هذا النهي هل هو للتحريم أم للكراهة؟

فذهب ربيعة وأحمد وإسحاق وداود إلى أنه يحرم عليه أخذ شيء من شعره وأظفاره حتى يضحي لظاهر الحديث السابق، وهو الراجح إن شاء الله تعالى.

وقد ذهب مالك والشافعي إلى أن هذا مكروه –كراهة تنزيه- وليس محرما لحديث عائشة -رضي الله عنها- ( كُنْتُ أَفْتِلُ قلائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدَيَّ ثُمَّ يَبْعَثُ بِهَا وَمَا يُمْسِكُ عَنْ شَيْءٍ مِمَّا يُمْسِكُ عَنْهُ الْمُحْرِمُ حَتَّى يُنْحَرَ هَدْيُهُ ) رواه البخاري ومسلم.

تم بحمد الله تعالى وصلى الله وسلم وبارك على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الصفحة السابقة