شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

الفساد (65) التربية البدنية والتربية الرياضية "ما ينبغي وما لا يجوز" (3-3)

الشيخ علاء بكر • قضايا معاصرة

قال الكاتب الصحفي إبراهيم حجازي في مقال له طويل تحت عنوان: (الرياضة التي نجهلها يا نواب الشعب) في جريدة الأهرام عدد الجمعة 15 أبريل 2016 م (ص 17 بتصرف يسير): (الرياضة كلمة نرددها دون أن نتوقف مرة للحظة للتعرف عليها! أغلبنا يقينه أن الرياضة هي (الكورة)، بتشجيعنا لها أصبحنا رياضيين... هذا اليقين أو هذا التصور لم يأتِ من فراغ؛ إنما مِن الأساس الخاطئ الذي أقيمت عليه الرياضة في بلدنا).

ويقول: (فكرة أن يمارس كل أطفالنا وكل شبابنا الرياضة لم تأتِ على ذهن حكوماتٍ كثيرةٍ متعاقبةٍ على مدى سنين طويلة مضت... لاعتقادهم أن الرياضة هي فقط للمنافسة... أي: قطاع البطولة الذي يبدأ بالمنافسات المحلية وينتهي بالمنافسات الإقليمية والدولية... إن كان هذا تفكيرهم فهو خاطئ تمامًا؛ لأنه أصلًا لن تكون هناك منافسة ما لم تكن هناك ممارسة بحق، عندما يمارس25 مليون طفل وطفلة، وفتاة وشاب الرياضة تكون تلك هي الممارسة بحق التي يشارك فيها كل أبناء الوطن لأجل لياقة بدنية وصحية تنعكس على إنتاج، وعلى صحة عامة وعلى أمن اجتماعي.

وتنعكس أيضًا على قطاع البطولة وإعداد المواهب المكتشفة كمًّا وكيفًا، نحن وحدنا الموجود عندنا قطاع بطولة: (خبط لزق)، (شعب أيه اللي يلعب رياضة)، (إحنا بتوع البطولات التي فيها الفلوس رايحة جاية) والمناصب (بالهبل)، ومَن لا يجد نفسه مديرًا فنيًّا بإمكانه أن يكون مديرًا إداريًّا!).

ويضيف: (إن ممارسة ملايين الأطفال للرياضة يكشف لنا مبكرًا عن المواهب في الرياضة، وبالمواهب يبدأ عمل قطاع البطولة، من الآخر لابد أن تكون ممارسة الرياضة إجباريًّا ومادة أساسية في المدرسة المصرية... الرياضة التي أقصدها هي النشاط الحركي الذي من شأنه عضلات ومفاصل، وأربطة وعامود فقري وقلب ورئتين.. أي: لياقة بدنية ولياقة صحية ولياقة نفسية، وكل هذا ينعكس إيجابيًّا على العمل والإنتاج والأسرة والمجتمع، وأيضًا أكبر تجمع بشري في الوطن (18 مليون نسمة) في مراحل سنية مبكرة من 6 سنوات وحتى 18 سنة تقريبًا، وهي أهم وأخطر مرحلة في عمر الإنسان؛ لأن السنوات الأولى هي التي تطبع الشخصية، وهي نفسها وما بعدها التي تحدد القدرات البدنية، إما تقدم مواطنًا صالحًا أو (أي حاجة).

(اقترحت منذ سنوات في هذا المكان وما زالت اقترح أن تعود الرياضة المدرسية المصرية، والرياضة التي أقصدها هي النشاط الحركي الذي هو برنامج متكامل للتمرينات البدنية من أولى ابتدائي وحتى الثانوية العامة)، (الرياضة بمفهومها الحقيقي لا بد أن تعود فورًا للمدرسة مادة نجاح ورسوب، وعودتها لا تتطلب ملاعب؛ لأن الطالب في أدائه للتمرين محتاج مساحة أرض تعادل طوله والمدرس سيشرح التمرينات عمليًّا في الفصل، والتلميذ يتدرب عليها في البيت).

الصفحة السابقة