شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

حوار مع فضيلة الشيخ ياسر برهامى (الجزء الثاني)

صوت السلف • حوارات

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد:

يسر موقع صوت السلف أن ينشر الجزء الثانى من الحوار الذى أجريناه مع الشيخ/ ياسر برهامي (المشرف على الموقع)، ونحب أن نشير إلى أن الحوار تم مرة واحدة وجزّأناه في النشر على حلقتين، وثمة حلقة أخرى من الحوار لم تتم بعد يمكن لمن أراد أن يرسل الأسئلة التى يقترح علينا أن نسألها للشيخ وإن شاء الله يجد إجابة عليها فى الحلقة الثالثة من الحوار.

لقراءة الحلقة الأولى اضغط هنا

صوت السلف: ذكرت لنا أن ممن التقيت بهم الشيخ عبد الرزاق عفيفي رحمه الله، والشيخ أبو بكر الجزائري، والشيخ ابن قاعود، فلتكن البداية بالشيخ عبد الرزاق عفيفي كيف ومتى كان اللقاء معه؟

الشيخ: كنت فى رحلة حج عام 1981 وبقيت شهراً بعد الحج حتى هدأت الأوضاع بعد مقتل السادات، وكان الشيخ عبد الرزاق عفيفي أهم من التقيت به، فكان كثير من القضايا الحساسة جداً التى طرحت فى المجال الدعوى بعد ذلك كانت مستفادة من مجالسة الشيخ رحمه الله، والطرح مفيد جداً رغم قصر المدة، و الشيخ ابن باز رحمه الله كان يقدر الشيخ عبد الرزاق عفيفي تقديراً بالغاً جداً، وكان رغم أنه كان نائب الرئيس فى اللجنة الدائمة إلا أن كان لا يجلس إلا إذا جلس الشيخ، يعنى كأنه يعتبره شيخه.

فكان الشيخ عبد الرزاق عفيفي له فهم دقيق جداً بمسائل الواقع.

صوت السلف: خاصة وأن الشيخ شهد الواقع المصري.

الشيخ : نعم، ولهذا كانت مسألة غاية في الفائدة حقيقة، يعنى مثلاً في الكلام على قضايا الحكم بما أنزل الله كان كلامه فيها هو الذى سجلناه فى الكتب، مع التفريق طبعاً بين النوع والعين، وهذا أمر معلوم، لكن الشيخ عبد الرزاق عفيفي كان كلامه فى منتهى الوضوح، هو كان رئيس لجماعة أنصار السنة، ولذلك أنا أجزم بأن المخالفين لنا فى هذه المسألة ممن ينتسب لأنصار السنة مخالفون للشيخ حامد الفقى مؤسس الجماعة ولأعلم شيوخها بعد ذلك الشيخ عبد الرزاق عفيفي.

صوت السلف: هل نستطيع أن نقول أن الدعوة السلفية لها تاريخ تستمده من وراثتها لمنهج جماعة أنصار السنة المحمدية الأصيل؟

الشيخ : هي تأثرت بلا شك، لأن جماعة أنصار السنة كانت على منهج أهل السنة والجماعة وتميزت بنشره على يد الأستاذ حامد الفقي، وعلى يد الشيخ عبد الرزاق عفيفي، والشيخ عبد الرحمن الوكيل، كل هؤلاء لهم تأثير ضخم، وكان كذلك الشيخ محمد على عبد الرحيم، وإن كان منزلة المشايخ المتقدمين فى العلم أعلى، لكن كان لنا معه بعض المجالسات ولكن ليست بالطويلة، فبالتأكيد تأثرت الدعوة، لكن استفادت من خلال تجربة العمل فى الجماعة الإسلامية بنوع من التواجد وسط الشباب، لكن مع الحذر من الأخطاء الحركية والمنهجية التى وقعت فيها جماعة الإخوان.

صوت السلف: لماذا لم تعملوا ضمن جماعة أنصار السنة؟

الشيخ : الحقيقة أن هذه المسألة كانت تتوقف على شخصيات القائمين على الجماعة فى الأماكن المختلفة، ففي الإسكندرية كان هناك طائفة لا تستوعب الشباب ولا طاقاتهم بل تكاد تحصر نفسها في قضايا بعينها تتشدد جداً فيها وتهمل غيرها رغم أن الحق غالباً ما يكون فى خلافها مثل قضية الاقتصار على الصحيحين فى الاستدلال ومثل قضية إخراج القيمة فى زكاة الفطر ومثل قضية إنكار المهدي، ولقد كان الوضع فى الإسكندرية لا يحتمل أ ي تطوير للعمل من خلال الوضع القائم فى حين كان التعاون التام فى وجود الشيخ صفوت نور الدين رحمه الله وقبل أن يتولى رئاسة الجماعة، وأتذكر أن الشيخ كان يحضر لقاءات الإخوة في المحافظات المختلفة بتواضعه وعلمه وسعة أفقه وحسن خلقه رحمه الله تعالى، وفى كثير من البلاد عمل الأخوة ضمن هذه الجماعة حتى حالت ظروف كثيرة خارجة عنا عن ذلك.

صوت السلف: وماذا عن لقائكم بالشيخ أبو بكر الجزائري رحمه الله؟

الشيخ: لقد زار الشيخ الدعوة هنا فى الإسكندرية في عام 1986، وكان لهذه الزيارة أثر كبير جداً في تدعيم موقف الدعوة وخصوصاً أمام الإخوان، لأنه زار كل مساجد الدعوة تقريباً، وألقى محاضرات قوية جداً في المنهج السلفي.

صوت السلف: ذكرت أن الدعوة استفادت من موقف الشيخ عبد الرزاق عفيفي في مسألة الحاكمية، فهل تمت مناقشات منهجية مع الشيخ الجزائرى بخلاف المحاضرات العامة؟

الصفحة التالية